{ أمْ لَهُم نَصِيبٌ مِّنَ ألمُلكِ فَإِذا لا يُؤتُونَ النَّاسَ نَقيرًا } : أي انقل سمعك وذهنك يا محمد ، الى دعوة اليهود المللك ، ألهم نصيب منه؟
فأم بمعنى بل الانتقاليه ، والاستفهام الانكارى في جواب أن الشرطية المحذوفةن أى إن جعل نصيب من الملك فاذن لا يؤتون الناس نقيرا .
وإذن حرف جزاء أهلمت لوقوها بعد الفاء ، ولو أعملت كما أعملها ابن مسعود فقرأ فاذن لا يؤتون بحذف النون ، لجاز كما يجوز في ظن اذا توسطت الاعمال والاهمال .
{ والنقير } كناية عن القليل الحقير من المال ، وأصله النقطة على ظهر النواة ، ومنها تخرج النخلة ، وقيل: زعموا أنه سيصير الملك اليهم ، فأنكر الله عليهم ذلك بالاستفهام الانكارى ، الذى تضمنه أم ، وعاب عليه أنهم ان جعل لهم نصيب من الملك ، لم يؤتوا الناس نقيرا ، مع أنهم حينئذ ملوك لو كانوا ملومكا ، فكيف هوم أذلاءن أما فقراء ، وإما مظهروا فقر ، لم يكن ومن شأن الملوك الجود .
وعن مأبي بكر الأصم: كانوا أصحاب أموال وبساتين وقصور مشيدة ، وكانوا في عزة ومنعة ، على ما عليه أحوال الملك ، ومع هذا كانوا يبخلون عالى الفقراء بأقل القليل .