{ ليُحقَّ الحقَّ } متعلق بمحذوف أى فعل ذلك ليحقَّ الحقَّ { ويُبطلَ الباطِلَ } وليس هذا تكرارا بما قبله ، لأن هذا بيان لعلة حمل رسول الله A على اختيار ذات الشوكة ، ولعلة نصره على الكفار وما قبله إخبارا بما أراد الله ، وإظهار تفاوت ما بين إرادة الله وإرادة المسلمين ، فإن أرادوا العير حبا للعاجلة وسفاسف الأمور القليلة الفانية من بين أيديهم عن قريب ، وأراد الله معالى الأمور وما يرجع إلى عمارة الدين وعلوه ، وفوز الدارين ، ويجوز تقدير ذلك المتعلق مؤخرا للحصر ، ويجوز التعليق بيقطع ، ومعنى إبطال الباطل إزالته وقهر أهله .
{ ولَوْ كَرهَ المجْرمُون } المشركون ذلك ، والجملة حال ، وعن الحسن: هذه الآية نزلت قبل قوله: { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق } وكان يجئ جبريل بالآية فيقول: إن الله يأمرك أن تضعها بين كذا وكذا من السورة .