{ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ } بالسلب والقتل وقيل كانوا يزنون بمن مر بهم من المسافرين فترك الناس الممر بها لاجل ذلك وقيل تقطعون سبيل النسل بايثار الرجال عن النساء .
{ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ } مجلسكم ولا يسمى ناديا الا اذا كان فيه الناس قال بعضهم: النادي مجلس التحدث .
{ المُنْكَرَ } هو الحذف بالحصى والرمى بالبنادق وفرقعة الاصابع ومضغ العلك والسواك بين الناس وحل الازار والسباب والفحش في محضر الناس يتناكحون بمحضر الناس وعن عائشة: كانوا يتخالفون وقيل: السخرية بمن مر بهم وقيل المجاهرة في ناديهم بذلك العمل وعن ابن عباس: كانوا يتضارطون وتصافعون وقيلك الحذف بالحصباء والاستخفاف بالغريب والخاطر عليهم . وعن ام هانيء بنت ابي طالب عن النبي A « كانوا يحذفون اهل الأرض ويسخرون منهم » وعنها عنه A « كانت خلقهم مهملة لا يربطهم دين ولا مروءة » وقيل: كانوا يجلسون في مجالسهم ومع كل واحد قصعة فيها حصى اذا مر بهم عابر سبيل حذفوه فايهم اصابته حصاته كان اولى به وقيل: يأخذ ما معه وينكحه ويغرمه ثلاثة دراهم وقيل: كان من اخلاقهم المنكرة تطريف الاصابع بالحنا .
{ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أضن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } في استقباح ذلك وقولك ان العذاب نازل بنا او في دعوة النبوة التي تصرح بها وتفهم بانزال العذاب .