{ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ } اي اثم { أَن تَدْخُلُوا } اي في ان تدخلوا { بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ } كالفنادق والبيوت المبنية للسابلة وبيوت البياعين التي بنزولنها للبيع ولا يخزنون بها مالا ونحو ذلك فيجوز دخولها بلا اذن للحر والبرد وايواء الامتعة والجلوس للمعاملة ونحو ذلك .
{ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ } اي استمتاع ونفع كما مر من دخولها للحر أو البرد وغيرهما والجملة نعت بيوت أو حال منها .
وقيل: المراد بالبيوت الفنادق ينزلها الرجل في سفره يستمتع بها يجعل ما له فيها .
قال ابو بكر Bه: يا رسول الله ان الله قد انزل عليك آية في الاستئذان وانا نختلف في تجارتنا فننزل في هذه الخانات افلا ندخلها الا بأذن .
وقيل: المراد الخرابات .
وروى انه لما نزلت آية الاستئذان قالوا كيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة ولاشام على ظهر الطريق ليس فيها ساكن؟ فنزلت الآية .
وقيل: المراد جميع البيوت التي لا ساكن فيها لان الاستئذان انما جعل لشيء لا يطلع على عورة فان لم يخف ذلك جازله الدخول بغير استئذان .
وقيل: المراد بالمتاع المال إذا كان لك مال في بيت غير مسكون جاز دخوله بلا اذن والصحيح المنع الا باذن أو منعه صاحبه من ماله .
{ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ } تظهرون * { وَمَا تَكْتُمُونَ } وعيد للذين يدخلون الخرابات والدور الخالية للمعاصي كالزنى والشرب وللمطلعين على عورات .
ومحل بسط الكلام على الاستئذان والتسليم كتب الفقه فانظر شرحي على النيل .