{ وَيُنَجِّى اللهُ } وقرئ ( ننجى ) بالنون وإسقاط لفظ الجلالة { الَّذِينَ اتَّقَوْا } الله أي أطاعوه أو الشرك والمعاصي أي حذروها أي ينجيهم من جهنم واسوداد الوجوه ذكر حالة المتقين ونجاتهم ليعادل حالة الكفار وشقاوتهم وذلك ترغيب فيها وترغيب عن تلك والأشياء تبين بأضدادها فوجوه المتقين مبيضة بل كلهم كالكافر مسود وخص الوجه لأنه معطفه وموضع الزينة { بِمَفَازَتِهِمْ } مصدر ميمي أي بسبب فوزهم أي فلاحهم وظفرهم والمصدر يصلح للقليل والكثير وقيل مصدر ميمي بمعنى النجاة تخصيصًا بأنهم أقسامها وقيل العمل الصالح وعليه ابن عباس وسماها بمفازة أي فوز لأنها سببه وقيل اسم مكان أي موضع الفوز أي بالطريق التى تؤدي بهم إلى الفلاح أو النجاة وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائى والكوفيون ( بمفازاتهم ) جمع مؤنث سالم مطابقة لجمع المضاف إليه وتصريحًا بأن لكل متق مفازة وجعل الباء للسببية يغنى عن قول بعضهم بتقدير مضاف وأن الأصل بسبب مفازتهم وهي متعلقة ب ( ينجّي ) ولا تعلق ب ( يمس ) إلا على القول أنه للا صدر بلا وجملة { لاَ يَمَسُّهُمُ السُّوءُ } حال مطلقًا من ( الذين ) أو استئناف لبيان ( المفازة ) إن لم تعلق الباء به أي لا يصيبهم سوء ولا حزن وهذه الاسمية معطوفة على الفعلية ( فلا ) زائدة أو مستأنفة فلا نافية وذكر ( لا ) قبلها مغن عن تكرارها ولو كان هذه مستأنفة لأن المعنى متصل