{ هُنَالِكَ } : هو ظرف مكان ، أو زمان ، إذ قد يستعار هنا بالزمان وكذا: ثَمَّ ، وحيث . وقيل: وضعت حيث لهما . أى: في ذلك المكان الذى خاطب فيه مريم ، فأجابته وقت الخطاب ، أو بعده ، أو في ذلك الوقت الذى خاطبها فيه .
{ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ } : بعد أن دخل محرابه ، وأغلق الأبواب ، جوف الليل ، أن يرزقه ولدًا ، وكان هو وزوجته شيخيين عاقرين ، ولكن حمله على طلب الولد ما رآه من خرق العادة في رزق مريم ، فواكه في غير آوانها ، مع أن أخت زوجته كانت عاقرًا فرزقها الله الولد ، فطمع أن يرزقه من زوجته وهى عاقر ولدًان مثل ولد أختها ، في النجابة والكرامة على الله ، ومع أن ظهور الفاكهة في غير أوانها ، بمنزلة ولادة العاقر من الشبخ وزوجته هى إيشاع ، وأخته حنة ، والولد مريم ، والولد الذى أجاب الله دعاء زكريا به هو يجيى - على نبينا وعليهم السلام - وكأنه قيل ما قال زكريا فىدعائه فقال:
{ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَة } : كما وهبتها لحنة العجوز . والمراد بالطيبة: الطاهرة من الذنوب ، مباركة . والذرية: تطاق على الولد الواحد فصاعدًا .
{ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَآءِ } : أى مجيبه .