{ أيُشْركونَ ما لا يخْلُقُ شيئًا } وهو إبليس أو الشمس على ما مر أولا ، إذ سموا آدم وحواء ولجهما بعبد الحارث أو عبد شمس ، أو الأصنام وسائر التسميات المشركة على سائر التأويلات بالتحتية أيضا ، وروى عن هؤلاء أيضا بالفوقية خطابا لآدم وحواء أو لسائر المشركين على ما مر .
{ وهُمْ } أى الأصنام ، وجمع نظر المعنى ما ، وذكرهم بضمير العقلاء بناء على اعتقاد عابديها فيها ، وتسميتهم إياها آلهة ، وكذا فيما بعد ، وأما إذا جعلنا الكلام في آدم وحواء فإنما جمع الضمير ، لأن لفظ يشركون ما لا يخلق شيئا يدل على سائر الأصنام ، وإلا فهما اتبعا إبليس في ولد واحد بتسمية واحدة ، أو لأنه أوقع لفظ ما على سائر المعبودات ، كما تقول لمن ذبح كبشًا واحدا ، ولن يذبح غيره ، وقيل الضمير لعابدى الأصنام ، فالمراد أن يعتبروا أنهم مخلوقون ، فيجعلون إلههم خالقهم لا من لا يخلق .
{ يُخلقُونَ } أى خلقوا ، فالمضارع للمضى ، ويجوز أن يكون للاستقبال باعتبار الجنس أو للاستمرار التجددى ، والمراد أنهم مخلوقون لله ، أو منحوتون بالأيدى .