{ فَأْتِيَاهُ فَقُولاَ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّكَ } أرسلَنا إليك ربك .
{ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إسْرَائِيلَ } أطلقهم يأتوا إلى الشام معنا .
وَلاَ تُعَذِّيْهُمْ وكان يعذبهم بالأفعال الشاقة ، كالحفر والبناء وقطع الصخر وحمل الأثقال ، وقتل الأولاد الذكور ، و استخدام النساء ، ومَن لم يقدر على العمل ضرب عليه الجزية .
قال القاضى: وتعقيب الإتيان بذلك دليل على أن تخليص المؤمنين من الكفرة أهمّ من دعوتهم إلى الإيمان ويجوز أن يكون للتدريج في الدعوة .
{ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ } تدل على صدقنا في ادعاء الرسالة . قال: وما هى؟ فأخرج يده لها شعاع كالشمس .
فالآية آية اليد .
وقيل: آية اليد والعصى؛ وإنما أفرد لأن المراد ما تثبت به الدعوى شئ أو شيئان أو أكثر ، كأنه قيل: قد جئناك بما يدل على صدقنا وليس الغرض اتحاد الحجة أو تعددها والجملة مقررة لقولهما: { إنا رسول ربك } ودعوى الرسالة لا تثبت إلا بالبينة فقد للتحقيق أو للتوقع .
{ وَالسَّلاَمُ } السلامة في الدنيا والآخرة ، أو سلام الله أو الملائكة وخَزَنة الجنة .
وزعم بعضهم أن المراد السلامة وأنه لا يصح أن يراد التحية . { عَلَى مَن اتبَعَ الْهُدَى } .
وقيل: يحتمل أن يكون ذلك آخر كلام فيقوى أن يكون السلام بمعنى التحية جريا على العرف في التسليم عند الفراغ من القول .
ويحتمل أن يكون في دَرَج القول السابق واللاحق فيكون خبرا بالسلامة . وقد قالت فرقة بالاحتمال الأول وفرقة بالثانى . وكان رسول الله A إذا كتب: السلام على مَن اتبع الهدى .