{ يَهدِى بِهِ اللهُ } : أى بالكتاب المبين ، والهداية بالكتاب هداية بالرسول أيضًا ، فلا حاجة الى أن يقال: أفرد الضمير لأنهما كواحد ، الا أن يراد بهذا ما ذكرته من أن الهداية بالكتاب هداية بالرسولن وأما اذا أريد بالنور والكتاب معنى القرآن أو التوراة فأفرد ، لأنهما واحد لان المراد بهما اما بالقرآن وحده ، واما التوراة وحدها .
{ مَنِ اتَّبَعَ رِضوَانَهُ } : هو حب رضوانه ، أو ما يرضاه الله وهو دين الاسلام ، واتباع رضوانه هو الايمان بدين الاسلام .
{ سُبُلَ السَّلامِ } : طرق السلامة من هلاك الدنيا والآخرة ، والسلام الله من أسمائه كقوله تعالى: { السلام المؤمن المهيمن } أى طرق دين الله ، وهو مروى عن ابن عباس ، واذا فسرنا رضوانه بدين الاسلام لم نفسر سبل السلام به ، بل بطرق السلام وهى الجنة .
{ وَيُخرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ } : الكفر والشرك .
{ إِلَى النُّورِ } : آى الشكر والتوحيد والطاعة .
{ بِإِذنِهِ } : توفيقه أو بارادته .
{ وَيَهدِيهِم صِرَاطٍ مُّستَقِيمٍ } : دين الاسلام الذى هو طريق الى الجنة ورضا الله ، ونكرا نورًا وكتابًا وصراطًا للتعظيم .