{ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنُّهُمْ } منكرى البعث .
{ وَالشّيَاطِينَ } كل وشيطانه الذى أغواه في سلسلة . فالواو للمعية ، ويجوز كونها عاطفة . وأضيف الرب للكاف تشريفًا لنبينا A ، والهاء للإنسان على أنه الجنس ، وإما على أنه الفرد . فالهاء له ولأمثاله الذين دل عليهم .
وإذا قلنا: الإنسان مراد به المؤمن والكافر . ومعنى حشره مع الشياطين كمعنى حشرة مع الكافرين؛ فإن الشحر عم الجمع وضمهم؛ فإنهم مختلطون في الطريق إلى المحشر وفى المحشر .
{ ثُمَّ لَنحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنّمَ } السعداء والأشقياء . أما السعداء فليشاهدوا الحال التى نجاهم الله منها فيزدادوا فرحا ويشمتوا بأعدائهم ، وأما الأشقياء فلتزداد مساءتهم وحسرتهم وما يغيظهم من سعادة أولياء الله وشماتتهم بهم .
{ جِثيًّا } جمع جاث من جثا يجثى . أصله جُثُوَّا وكشهود أدغمت الواو في الواو وقلبت الواو المشددة ياء أو من جثى يجثى أصله جثوى كشهود قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء .
وعلى الوجهين قلبت الضمة كسرة .
والمعنى: قاعدين على ركبهم لما يدهمم من الهول حتى لا يستطيعوا القعود والوقوف؛ ولأن لك من توابع التوافق للحساب قبل التواصل إلى لاثواب والمقاب كما يبقى الفارغ من أمر شق هنية على حاله التى هو عليها قبل الفراغ وهى حاقل مقدَّرة؛ فإن قعودهم جاثين بعد الإحضار لا في حال الإحضار .
وإن رجعنا الهاء إلى الكفار صح أن يكون المعنى أنهم يساقون من المحشر يعنف وهم على حالهم التى كانوا عليها في المحشر من قعودهم على ركبهم غير مشاة على الأقدام يَحْبُون حَبْوًا إهانة وعجزًا للهول ، فالحال مقارنة .
وقال ابن زيد: الجئُّ: الجالسون .
وقال ابن عباس: الجماعات .