* { لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا } متعبد أو شريعة أو عيدا .
وقرئ بكسر السين وقد مر تفسير مثله * { هُمْ نَاسِكُوا } عاملون به قيل هذا يفيد ان للنسك المصدر ولو كان مكانا لقال ناسكون فيه وليس بمتعين لجوازاضافة الشيء إلى ظرفه { فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ } اي سائر ارباب الملل * { فِي الأَمْرِ } امر الدين أو النسائك أو الذبائح مطلقا وهذا لنهي لهؤلاء لانهم جهال وأهل عناد وبين الجهال والمعاندين أو لان امر دينك أظهر من ان يقبل النزاع
وقيل: المراد نهي في المعنى للرسول A عن الالتفات إلى قولهم وتمكينهم من المناظرة المؤدية إلى نزاعهم فانها انما تنفع طالب الحق وهؤلاء اهل مراء واما في اللفظ فهي لهم فهو من باب ( لا ارينك ها هنا ) اي لا تكن ها هنا فاراك والمراد لا تكن على وصف يكون سببا لمنازعتهم أو نهي عن منازعتهم كقولك: ( لا يضاربنك زيد ) وهذا انما يجوز في افعال المغالبة التي لا نكون الا بين متعدد اي لا تعتد بهم فتنازعهم وينازعوك وهو قول الزجاج .
وروي ان بديل بن ورقاء وبشر بن سفيان الخزاعيين وغيرهما قالوا للمسلمين ما لكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله؟ يعنون الميتة .
وقرئ ( فلا ينزعنك ) اي ( اثبت ) فى دينك ثباتا لا يطمعون ان يجذبوك ليزلوك عنه والمراد زيادة التثبيت له A بما يهيج غضبه لله وهيهات ان يكون بحيث ينزع وان يحوم حول حماه ولكن المراد ارادة التهيج .
وقال الزجاج هو من نازعته فنزعته اي غلبته اي لا يغلبنك في المنازعة وعطف ( كل امة جعلنا منسكا ) يما مر ولم يعطفه هنا لوقوعه هنا مع ما باعد عن معناه مع انه يحتمل كون الواو هنالك للاستئناف { وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ } إلى توحيده وعبادته { إِنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُّسْتَقِيمٍ } دين سوي .