فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 7680

{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا } : نزلت في هداء أحد عند الجمهور ، لماروى عن أبى صال عن ابن عباس أن رسول الله ، A قال لإصحابه « إنه لما اصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ويجاوب بعضها بعضًا بصوت رخيم ، لم يسمع الخلائق مثله ، وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم ، قالوا من يبلغ إخواننا عنا إننا أحياء في الجنة لئلا يزهدوا في الجنة ولا ينكلوا عن الحرب ، يا ليت إخواننا الذين خلقوا من بعدنا عملوا مثل علمنا فسارعوا في مثل الذى سارعنا فيه ، فإنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا فقال الله تعالى: إنا أبلغهم عنكم ففرحوا واستبشروا ، فنزل: { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا } » الآية . وما روى عن جابر بن عبد الله الأنصارى أنه قال قتل ابى يوم أحد وترك لى بنات ، وروى عيالا ، ودينًا و في رواية: رآنى رسول الله A مهتمًا حين لقينى ، فقال « مالى اراك منكسرًا » فقلت: يا رسول الله استشهد أبى يوم أحد فترك عيالا ودينًا . فقال لى رسول الله ، A: « إلا أبشرك يا جابر؟ » قلت: بلى يا رسول الله . قال: « إن اباك أصبب بأحد فأحياه الله تعالى وكلمه شفاهًا أى خلق له كلامًا سمعه قال: يا عبد الله سلنى ما شئت . فقال: أسألك أن تعيدنى إلى الدنيا ، فاقتل فيك ثانيًا ، فقال: يا عبد الله قد قضيت أن لا أعيد إلى الدنيا خليقة قبضتها . قال: يارب فمن يبلغ قومى ما أنا فيه من الكرامة؟ قال الله تعالى - فأنزل الله تعالى هذه الآية { ولا تحسبن } » إلخ . وقيل: نزلت في شهداء بئر مؤتة ، على ما يأتى إن شاء اللهن وقيل في شهداء بدر ، وكانوا اربعة عشرك ستة من المهاجرين ، وثمانية من الأنصار على ما يأتى إن شاء الله في محله ، ولفظ الآية يعم كل شهيد . قال مسروق: سألنا عبدالله بن عمرو بن العاص عن هذه الآية { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِم يُرزَقُون } . قال: أما أنا فقد سالت عن ذلك ، النبى A فقال: « أرواحهم في أجواف طير خضرلها قناديل معلقة بالعرش ، تسرح في الجنة حيث شاءت ، ثم تأوى إلى تلك القناديل فأطلع عليهم ربهم إطلاعه ، فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أى شىء نشتهى ونحن نسرح في الجنة فيما شئنا ، ففعل بهم ذلك ثلاث مرات ، فلما رأوا أنهم لم يتركوا أن يسألوا ، قالوا: يا ربنا تردنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت