فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 7680

{ وكَذلك نُولِّى بعْضَ الظَّالمينَ بعضًا بما كانُوا يكْسِبُون } من الكفر والمعاصى كما نولى الكفار بعضهم بعضًا في الدنيا بالإغواء نولى بعضهم بعضًا في الآخرة بالقرن في العذاب ، أو كما نولى بعضهم بعضا في الدنيا بالاستمتاع نكل بعضًا لبعض في الآخرة ليتعاونوا ويتناصروا فلا يجدوا نفعًا ، ويجوز أن لا يراد التشبيه ، بل بمعنى أنا فعلنا بهم التولية على تلك الصفة المذكورة من استمتاع بعض ببعض ، وقيل فسلط بعضهم على بعض في الدنيا بالمضار ، كما انتفع بعض ببعض فيها ، قال: قال الكلبى في تفسير الآية رواية من غيره: إن ألله تعالى إذا أراد بقوم خيرًا ولى أمرهم خيارهم ، وإذا أراد بقوم شرًا ولى أمرهم شرارهم .

وعن مالك بن دينا C: جاء في بعض كتب أن الله قال: أنا الله مالك الملوك قلوب الملوك بيدى فمن أطاعنى جعلتهم عليه رحمة ، ومن عصانى جعلتهم عليه نقمة فلا تشغلوا أنفسكم بسبب الملوك وتوبوا أعطفهم عليكم ، وقال A: « كما تكونون يولى عليكم » وعن قتادة: كلما تمادوا في المعصية ندخلهم في النار بمتابعة يتبع بعضهم بعضًا ، وعنه: كما نولى بعضهم بعضًا كذلك نجعل بعضًا يلى بعضا في الاعتقاد ولو لم يلتقيا وغاب كل عن الآخر ، وكذلك المؤمن يلى المؤمن أينما كانا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت