فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 7680

{ أُحِلَّ لَكُمْ } : يا أيها المجرمون بحجة أو عمرة أو بهما .

{ صَيْدُ البَحْرِ } : الصيد هنا ليس بالمعنى المصدرىن بل بمعنى الحيوان الذى يصاد من البحر كما أضافه للبحرن أى أحل لكم أكل صيد البحر ، والبحر ما يغرق ويلتحق به كل ماء ولو قل ، فان ما يعيش في الماء ولا يعيش في غيره حلال سواء قل الماء الذى خلق فيه أو كثر ، وكل حيوان البحر والماء حلال ولو بصورة الانسان أو صورة الخنزير أو الكلب ونحو ذلك مما يحرم ، أو يكره لحديث: « هو الطهور ماؤه والحل ميته » وزعم أبو حنيفة أنه لا يحل منه الا السمك ، وقيل: يحل السمك وما يؤكل نظيره في البر ، ويكره ما يكره نظيره في البر ، ويحرم ما يحرم نظيره في البر ، وقال أحمد: يؤكل كل ما في البحر الا الضفدع والتمساح لأن التمساح يفترس ويأكل الناس .

{ وَطَعَامُهُ } : أى طعام البحر: وهو ما يقذفه البحر للبر ميتا مما يعيش فيه وحده ، وما طفا منه على الماء ميتًا ، وما جزر عنه البحر ، وما انشقت الأرض عنه الماء ، وما تحت الماء ميتًا ، والضابط ما مات منه بلا اصيطاد ، وما روى عن أبى بكر وعمر وابن عمر وأبى أيوب وقتادة: أن طعامه ما رقى به الى الساحل تمثيل لا قيد ، وخصوه بالذكر ، لأنه المذكور في حديث: وجد الصحابة في غزوة سمكًا كالضرب بساحل البحر اقبلوا منه ، ولما وردوا المدينة أخبروه A فأباحه وأعطوه منه وأكل وهو حديث مشهر في صحيح الربيع بن حبيب وغيره .

وقال أبو حنيفة: لا يحل ما مات منه بلا سبب فما كان بسبب كالوقوع على حجر ، وزوال الماء عنه حل ، وقيل: لا يحل الا ما صيد وهو قول سعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، والسدى ورواية عن ابن عباس ، والصحيح عنه ما سبق .

وعلى المنع فصيد البحر طرى السمك ، وطعامه مالحه ، وقيل: صيد البحر مصدر ، وطعامه بمعنى أكله وهاءه عائدة على المضاف المحذوف ، أى أحل لكم صيد حيوان البحر وأكله ، أو على الصيد بمعنى المصيد على طريق الاستخدام ، ويجوز ابقاءه على غير المصدرية كما مر ، أى أحل لكم حيوان البحر وأكله ، فيكون ذكره تمهيدًا لذكر أكله بعد ، والمراد أحل أكله أو قدمه تعميمًا أى أحل لكم حيوان البحر على كل جهة لا تمنعون منه فيعم صيده وبيعه ، والتبلس به مع بقاء الطهارة لا ينجس دمه ، وهكذا وذكر بعضهم أحاديث محرم الطافىن واختلفوا في الجراد فقيل: من البحر فيحل أكله للمحرم ، وقيل: هو نثر الحوت وهو من الحديث ، والجمهور على المنع وهو الصحيح وفى الحديث عنه A:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت