فهرس الكتاب

الصفحة 5409 من 7680

{ فلولا انه كان من المسبحين } قال ابن عباس Bهما من المصلين قال كل تسبيح في القرآن فهو صلاة قال وذلك قبل كونه في بطن الحوت قال صلاته في وقت الرخاء نفعته في وقت الشدة وهو قول جماعة وبه قال قتادة يقال إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر وإذا صرع وده متكيا وقيل المعنى من الذاكرين الله كثيرا بالتسبيح والتقديس .

قال الضحاك بن قيس على منبر أذكروا الله عباد الله في الرخاء يذكركم في الشدة وأن يونس كان عبد الله ذاكرا له فلما أصابته الشدة نفعه ذلك قال الله D { للبث في بطنه إلى يوم يبعثون } وأن فرعون كان طاغيا باغيا أدركه الغرق قال آمنت .

فلم ينفعه ذلك فاذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة . قال الحسن ما كانت له عبادة في بطن الحوت ولكنه قدم عملا صالحا وقيل المعنى من العابدين وقيل كان ذلك التسبيح في بطن الحوت وكان يقول فيه { لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } وقال ابن جريج كان يكثر فيه سبحان الله الله والمراد بلبثه في بطن الحوت لبثه فيه حيا إلى يوم يموت الناس والأحياء كلهم إلى الحي الدائم وهو اول يوم البعث فان الوقت الذي يموت فيه الأحياء هو من يوم القيامة والبعث ولا انتهاء له فيبعثون في بعضه ويلبثون في المحشر في بعضه وإن قلت أن يوم القيامة ويوم البعث من زمان البعث فقط وما قبله هو من الدنيا أولا منها ولا من الآخرة فإنما قال إلى يوم يبعثون لقربه من وقت الموت . وقال قتادة لكان بطن الحوت له قبرا إلى يوم القيامة وفي الآية ترغيب في الذكر والتسبيح والعبادة بأنواعها ولبث في بطن الحوت أربعين يوما قاله الكلبي ، وقال الضحاك عشرين يوما وقال عطاء سبعة وقيل ثلاثة وهو قول مقاتل وقيل النقمة ضحى لفظه عيشة وقال الحسن لم يلبث إلا قليلا وما خرج إلا بعيد الوقت الذي التقم فيه وروي ان الحوت سار مع السفينة رافعا رأسه يتنفس فيه ويونس يسبح ولم يفارقهم حتى انتهوا إلى البر فلفظه سالما لم يتغير منه شيء فأسلموا قيل ذلك البحر هو دجلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت