فهرس الكتاب

الصفحة 4114 من 7680

{ إنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ } المذكور { لَنَاكِبُونَ } مائلون .

وروي انه لما اسلم ثمامة بن أثال الحنفي ولحق باليمامة ومنع الميرة من أهل مكة وقد دعا عليهم رسول الله A بالسنين على حد ما مرّ أتى ابو سفيان رسول الله A فقال له: انشدك الله والرحم الست تزعم انك بعثت رحمة للعالمين فقال بلى فقال قتلت الآباء بالسيف والابناء بالجوع فنزل * { وَلَوْرَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ } ازلنا ما بهم منجوع * { لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ } لتمادوا في ضلالتهم من الشرك والعداوة للمؤمنين ورسول الله A { يَعْمَهُونَ } يترددون .

وقيل: ( يعدلون عن الهدى ) .

وروي ان ابا سفيان لما ركب إليه في المدينة من مكة ولقيه ذكر له ما مر وذكر له ايضا ان يدعو لهم في زوال القحط فدعا فانكشف وذلك لتمام سبع سنين واما امتناع الرحمة المستفاد من ( لو ) فانما هو بالنظر إلى ما قبل التمام وافاد بلو التلويح إلى ان الطغيان عادتهم لا يقلعون عنه كشفنا ام لم نكشف فيفيد ذلك انه لا يقلعون عنه إذا كشف عنهم لتمام السبع ولما اصابتهم النسون كفوا عن بعض ما هم عليه واستشهد سبحانه على انهم مع هذا التملق منهم على بداعتهم واسترحامهم لا يكفون عن الضلالة لكشف الضر بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت