فهرس الكتاب

الصفحة 5060 من 7680

{ يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت } أي اتيتهن .

{ أجورهن } أي مهورهن لأن النساء أجريات بمهورهن على فروجهن وانما قيل الاحلال الايتاء تعجيلا وندبا الى انهاء مهورهن اليهن وايثارا للافضل لا لكونها لا تحل الا ان اعطيت مهرها فانها تحل بدونه لنا على الصحيح وتأخذ صداق المثل وقيل العقر ولا سيما رسول الله A فانه لا صداق عليه .

{ وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك } من الكافر بالسبي كصفية وجويرية وما ملكت يمينه من غير مما أفاء الله عليه منهم كذلك ولكن خص التي أفاء الله عليه بسيفه لأنها اطيب ولانها بدء امرها ان يتسراها وقد ملك مارية بالهبة وتسراها فولدت له ابراهيم .

{ وبنات عمك وبنات عماتك } قيل اراد نساء قريش .

{ وبنات خالك وبنات خالاتك } قيل يعني نساء بني زهرة وقيل المراد بنات اخ الأب ونبات اخته وبنات اخت الأم وبنات اختها وحكم على غيرههن ممن يحل تزوجه بحكمهن وخصت هؤلاء بالذكر تشريفا لهن على هذا القول .

{ اللاتي هاجرن معك } او لم يهاجرن ولكن خص المهاجرات معه لفضلهن ويحتمل ان الله سبحانه حرم عليه A وحده من لم يهاجر معه ويدل له ما ذكرت ام هاني بنت ابي طالب اني خطبني رسول الله A فاعتذرت اليه فعذرني ثم انزل الله هذه الآية فلم احل له لأني لم أهاجر معه كنت من الطلقاء اي من الذين اسروا وطلقوا وقيل كان شرط حل التزوج الهجرة في حق النبي A وغيره ثم نسخ .

{ وامرأة } على ما قبل ويقدر له العامل اي وأحللنا لك امرأة .

{ مؤمنة } بمجرد الهبة لا صداق ولا ولي .

{ إن وهبت } هي أو أبوها لكن اشترط بعض الهبة لأب ان تكون المرأة بكرا .

{ نفسها للنبي } ولا اشكال في قوله احللنا لك امرأة مؤمنة انو هبت نفسها للنبي من حيث ان الشرطية الدالة على الاستقبال حتى يدفعه القاضي بان المعنى بالاحلال والاعلام بالحل وانما نكر امرأة للتقليل اي ان اتفق ان امرأة وهبت لك نفسها فقد احللناها لك بمجرد بته وعلى كلام القاضي يقال فقد اعلمناك حلها وقرأ الحسن بفتح همزة ان على ان مصدرية تقدر قبلها لام التعليل اي لان وهبت او بجعل المصدر من الفعل بعدها ظرف زمان من نيابة المصدر عن اسم الزمان اي وقت هبتها نفسها لك واذا حلت له في ا لوقت وقبل الهبة استمر الحل الى ان يحدث مانع وقرأ ابن مسعود باسقاط ان على ان جملة وهبت نعت لامرأة او حال منها ولو وهبت كتابية للنبي A نفسها لم تحل له خلافا لبعض واختلف اصحابنا في انعقاد النكاح لنا بقول المرأة مع حضور الويل واجازته وهبت لك نفسي ويقول الولي وهبتها لك فقيل ينعقد وقيل لا بل يقول انكحتكها او زوجتكها وعيله الاكثر وابن المسيب والزهري ومجاهد وعطا ومالك والشافعي وقال النخعي والكوفيون بالأول واشترط بعضهم في انعقاد النكاح للنبي بالهبة ان لا تقتصر على لفظ الهبة بل تذكر معه لفظ التزويج والتمليك ونحوه كغيره وتقصر على لفظ الهبة بل تذكر معه لفظ التزويج والتمليك ونحوه كغيره وتقتصر على لفظ التزيوج ونحوه بدون ذكر الهبة وصاحب هذا القول حمل الهبة في الآية على معنى انها اراة التزوج به بلا مهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت