فهرس الكتاب

الصفحة 3052 من 7680

{ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } بإِهلاكهم وهم خمسة بالغوا في الاستهزاء برسول الله A ولا يبعد أن يراد أيضًا بقوله كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا . . إلى آخره بخصوصهم فقط أهلكوا قبل نزول هذه الآية فإِنه A ولو استخفى هو وأصحابه لكنهم قد علموا بهم فكانوا يبالغون في الاستهزاء به فذكر الله هذه الكفاية امتنانًا وتذكيرًا للنعمة ، وقيل نزلت قبل هلاكهم أى إِنا قد ضمنا لك كفايتهم الأَول الوليد بن المغيرة والثانى العاص بن وائل والثالث الأَسود بن عبد يغوث ، والرابع الأَسود ابن المطلب والخامس الحارث بن الطلاطلة ذوو شأْن وشرف ، روى أن رسول الله A كان حول الكعبة عند المقام قائمًا فقام جبريل بجنبه فمر به الوليد في طوافه وهو من بنى مخزوم وهو الوليد ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم وكان رأسهم ، فقال له جبريل عليه السلام كيف تجد هذا يا محمد . فقال: « بئس عبدالله » فقال قد كفيته فأومى إِلى ساقه . ومر به العاص بن وائل في طوافه وجده هو هشام بن سعد بن سهم فهو سهمى ، فقال: كيف تجد هذا يا محمد . فقال: « بئس عبدالله » فأَشار إِلى إِخمص رجليه وقال: قد كفيته ومر به الأَسود بن عبد يغوث في طوافه وجده هو وهب ابن مناف بن زهرة فهو زهرى ، فقال: كيف تجد هذا يا محمد . قال « بئس عبدالله على أنه خالى » ، وروى أنه ابن خاله وابن الخال كالخال فقال: قد كفيته فأشار إِلى بطنه ومر به الأَسود بن المطلب أبو هيات وجده هو أسد ابن عبد العزى فهو من بنى أسد فقال كيف تجد هذا يا محمد . قال: « بئس عبد الله » فقال قد كفيته فأشار إِلى عينيه ومر به الحارث بن الطلاطلة السهى مولى الغيطلة وقال ابغوى الحارث بن قيس بن طلاطلة ، وقال ابن الجوزى الحارث بن قيس غيطلة ، قال الزهرى: غيطلة أمه وقيس أبوه هو عم عبدالله ابن الزبعرى ، فقال كيف تجد هذا يا محمد . فقال: « بئس عبدالله » ، فقال: كفيته ، فأَشار إِلى رأسه وقيل الرابعة ، فقال: كيف تراهم يا محمد . فقال A « ما أصح أجسامهم يا جبريل » فقال جبريل: يا محمد إنك لا تمشى غدا ومنهم رجل حى وكان قد أشار إِلى موضع من جسد كل يموت به ، مر الوليد برجل من خزاعة يركب الريش في النبل وعليه برد يمانى يجره خيلا فتعلقت رشطية من النبل به ومنعه الكبر أن يطأطئ برأسه لينزعها فجعلت تضربه في ساقه فخدشته ومرض منها فمات ، وروى أنها قطعت منه عرق النساء فمات ، وروى أصابت كحله ، وروى أنه أصابت ذيله شوكة فمنعه الكبر من أن يهوى لقلعها فضربها بالسوط فأصابت رجله فتآكلت ومات منها ، وخرج العاص على راحلة يتنزه على أثر الغيث والسيل في شعبة من شعاب مكة وقد أصاب أهل مكة مطر شديد في ليلة يومه ومعه أبناؤه فوطئ شبرقة فدخلت منها شوكة في أخمص رجله فقال لدغت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت