فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 7680

{ فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ } : أنت بتأويل الجماعة ، وقرأ حمزة والكسائى فناداه بالإمالة ، وإسقاط التاء ، والحكم على الملائكة بالنداء على المجموع فإه المنادى واحد منهم ، وهو جبريل عليه السلام ، وذلك أنه من جنس الملائكة ، كما تقول: فلان يركب الخيل ، وبنو فلا قتلوا فلانا ، وإنما يركب فرسًا واحدًا ، وقاتل فلان واحد منهم ، وقال الله تعالى { الذين قال لهم الناس } أى نعيم بن مسعود: إن الناس أبا سفيان . ويجوز أن يكون جمع جبريل تعظيما لهن عليه السلام ، أو لأنه رئيس الملائكة كثرة ، كزاهر الآية ، واختاره بعض ، وقال: إنه لا يعدل على أن المنادى جبريل ، والمراد بالنداء التبشير فيما ينبغى أن يسرع به ، وليس السامع ، وليس مجرد إخبار بالوحى ، بل كما نادى الرجل الأنصارى كعب بن مالك ، من أعلى الجبل لما نزلت توبته كما يأتي إن شاء الله في سورة التوبة .

{ وَهُوَ قَائِمٌ } : حال من الهاء .

{ يُصَلِّي } : حال ثان من الهاء ، أو حال من المستتر فى { قَائِمٌ } ، أو خبر ثانن ويجوز على قول سيبويه أن يكون نعتًا لقائم ، إذ جاز نعت الأوصاف التى لم يكر موصوفها .

{ فِي الْمِحْرَابِ } : تنازعه { قَائِمٌ } و { يُصَلِّي } وهو المسجد ، وذلك أن زكريا عليه السلام هو الحبر الكبير الذى يقرب القربان ، ويفتح الباب ، فلا يدخلون حتى يأذن لهم في الدخول ، فبينما هو يُصلى في محرابه عند المذبح ، والناس ينتظرون أن يأذن لهم في الدخول إذ هو بجيريل على صورة رجل شاب أبيض الثياب ، ففزع يا زكريا .

{ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى } أى بولد سماه يحيى ، كذلك تسميه . قال ابن عباس: سمى يحيى ، لأن الله تعالى أحيا به عقم أمه ، وقيل: إن اله أحيا قلبه بالإيمان . وقيل: لأن الله أحياه بالطاعة حتى أنهُ لم يهم بمعصية قط ، وفى التسمية به دليل على فضل العربية ، إذ سمى باسم عربى ، وليس من العرب فمنهعُ من الصرف للعلمية ، ووزن الفعل ، وأجيز أن يكون عجميًا فيمنع للعجمة والعلمية ، واستطهره الزمخشرى وإنما كسرت همزة { إن } بعد قوله: نادت لتضمن النداء معنى القول ، ولفظ القول تكسر بعده .

وقيل: بتقدير القول أى: نادته الملائكة قائلين إن الله يبشرك . وقرأ غير نافع ، وابن عامر بالفتح على تقدير الجار ، أى: بأن الله . وقرأ حمزة والكسائى: يَبْشُرك بفتح الياء المثناة التحتية وإسكان الباء الموحدة وضم الشين ، وكذا في جميع القرآن لفظ يبشر ، وقرأ: يُبْشِرك بضم فإسكان فكسر ، فهو يتعدى بالتشديد وبنفسه وبالهمزة .

{ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ } : هى عيسى على نبينا وE ، وسمى كلمة ، لأن الله تعالىخلقه بكلمة « كن » خلقها حيث شاء ، أو بتوجه الإرادى إلى خلقه ، فكوّنهُ بلا أب ، دلاله على كمال قدرته تعالى ، وقيل: سمى كلمة لأنه يرشد الخلق إلى دين الله بكلامه ، كما يهتدى بكتاب الله قبل الإنجيل وبعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت