{ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَتَيْنِ } جادين في سيرهما وإِنارتهما وإصلاح النبات والحيوان وغير ذلك من المنافع إلى يوم القيامة والشمس سلطان النهار وبها تعرف فصول السنة ، والقمر سلطان الليل وبه يعرف انقضاء الشهور من دأب في السير أو غيره بمعنى دام عليه أو من دأب بمعنى اعتاد ، والدأب العادة أو من دأب بمعنى تعب ، بما يوصف بالتعب المكثرة دورا بهما ، وقيل الأَصل دائمين قلبت الميم باء ، وعن ابن عباس دائمين في طاعة الله وليس مغايرًا لما تقدم لأَن انقيادهما في السير طاعة لله تعالى ، { وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ } متعاقبين الليل للنوم والراحة والسكون ، والنهار للكسب ومتوالحين بالزيادة من أحدهما في الآخر .