فهرس الكتاب

الصفحة 5338 من 7680

{ اذلك خير نزلا } تمييز او حال وهو ما يهئ للنازل ضيفا او غيره ، واذا كان ما ذكر كله لأهل الجنة بمنزلة ما يهيئ للنازل فما ظنك بما يكون لهم وراء ذلك هو ما تقصر عنه اوهام الخلق .

{ ام شجرة الزقوم } التي هي نزل أهل النار فما ظنك بما يكون لهم واراءها هو ما تقصر عنه الاوهام قيل اصل القول الفضل في الطعام واستعير للحاصل من الشيء وحاصل الرزق المعلوم اللذة والسرور وحاصل شجرة الزقوم الالم والقول والاستفهام لانكار استواه نزل الرزق المعلوم ونزل شجرة الزقوم ولانكار كون نزلهما خيرا من نزله ولا يخفي انه لا خير في شجرة الزقوم ولكن لامؤمنين لما اختاروا ما ادى الى الرزق المعلوم واختار الكافرون ما ادى الى شجرة الزقوم قيل لهم ذلك على جهة الانكار وفيه توبيخ ايضا على سوء اختيارهم والزقوم شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم من اخبث الشجر قيل تكون بافريقية ووصفها بعضهم بانها شجرة صغيرة الورق منثنة مرة تكون بهامة سميت باسم تلك الشجرة التي تكون في النار وما ذلك الا تمثل والا فالتي فيها غاية في النتن والمرارة ولو وحد أهل النار هذه التي في الدنيا كانت اطيب طعاما لهم وعن بعضهم تكون في اليمن وعن بعض تكون بين اليمن وتهامة ويجمع بانها تكون في تلك المواضع كلها وذكر عياض ان في بعض البلاد المجدبة المصحرة شجرة مسمومة لها لبن مرة ان مس لبنها جسم احد تورم ومات في غالب الامر تسمى شجرة الزقوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت