فهرس الكتاب

الصفحة 5609 من 7680

{ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِى وَعَدتَّهُمْ } إياها ومن جاز الاتصال مع اتحاد الرتبة إذا وجد اختلاف ما أجاز تقدير وعدتهما وقرئ ( جنة عدن ) بالإفراد { وَمَن صَلَحَ } بفتح اللام وقريء بضمها .

{ مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ } وقرئ وذريتهم بالإفراد عن سعيد ابن جبير ان الرجل يدخل الجنة قبل قرابته فيقول: أين أبي أين أمي أين ابني أين زوجتي فيلحقون به لصلاحهم ولتنبيهه عليهم وطلبه إياهم واشتياقه إليهم وقيل يقال له لم يعلموا عملك فيقول إني كنت أعمل لي ولهم فيقال لهم ادخلوها الجنة فإذا اجتمع بأهله في الجنة كان أكمل لسروره ولذاته .

وأقول: أما هذا على ظاهره فلا يصح لأنه لا يدخل أحد بعمل أحد وقد قال المصطفى A لعمه وبنته وغيرهما « اعملوا لأنفسكم » وإنما يلحقون به لصلاحهم كما قال ابن جبير ومعناه أن عملهم لا يدخلون به في ذلك الوقت لقصوره بل يبطئ بهم فيقال رحمة له ادخلوها الآن وقد سبق في علم الله دخولهم الآن فلم يخرج ذلك عن معنى الشفاعة .

{ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } معنى العزيز الغالب الذي لا يمتنع عليه مقدور والحكيم الذى يفعل ما تقتضيه الحكمة ومما اقتضته الوفاء بالوعد فمعزته لا يفعل إلا بالحكمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت