فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 7680

{ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا } : أوحى أو أوصى .

{ أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ } ما يتقرب به إلى الله من المال ، وقد يطلق على كل عبادة كحليف الصوم جنة ، والصلاة قربان ، ولعلها شبهت بقرربان المال . وقرئ بقربان بضم القاف والراء .

{ تَأْكُلُهُ النَّارُ } : نعت للذين قالوا: { أن الله فقير ونحن أغنياء } أو بدل منه ، أو نعت للعبيد ، او بدله أو معمول لمحذوف ، أى: هم الذين أو ذم الذين ، وأعنى: الذين وإذا جعلناه نعتًا للعبيد ، أو بدل ، فالعبيد من وضع الظاهر موضع المضمر ، اى بظلام لهم ، والظاهر فوصف أو ابدل منه ، وعلى سائر الأوجه يحتمل ذلك ، ويحتمل تعميم العبيد ، والقائلون لذك في قول الكلبى كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف ، ووهب بن يهوذا ، وزيد بن ثابوت ، وفنحاص بن عازوراء ، وحيى بن أخطب ، أرادوا بذلك دفع رسالة سيدنا محمد A ، بأنه لو كان رسولا لأتانا بقربان تأكله النار ، كما عهد الله إلينا الوحى في التوراة ، أن لا نؤمن لرسول حتى ياتى بشىء يتقرب به إلى الله ، كنافة أو شاة او طعام أو غير ذلك ويقوم ويدعو الله فتنزل نار سماوية فتأكله ، كما كانت أنبياء بنى إسرائيل ، وهذا كذب منهم على الله ، إذ زعموا أنه في التوراة مشورط لثبوت الرسالة إلا ترى أنه ليست معجزة موسى ذلك ، وكذا أنبياء بنى إسرائيل يذبحون مطلقًا لله ويضعون القرابين في بيت غير مسقوفن وقيل: اطايب اللحم منها والتروب ، وكذا يضعون الغنائم وكانتلا تحل لهم ، فيقوم فيه النبى يدعو الله D وهم واقفون خارجًا حول البيت فتنزل نار بيضاء لها دوى حين تنزل ولا دخان لها فتأكل القرابين ، فلا توجد ، أو ترفعها أو تحرقها ، فيكون ذلك علامة القبول ، ولا بقيت على حالها ، وإنما ذلك معجرة للنبى ، الآتى بها منسائر المعجزات ، والمعجزات سواء في ذلك ، فقال السدى: هذا الشرط في التوراة ، ونسخ بالمسيح عليه السلام ، وقيل: إن في التوراة ذلك الشرط مع استثناء المسيح ومحمد عليهما الصلاة والسلام منه أونهما رسولان بدون ذلك ، وعدى يؤمن باللام لتضمن معنى تدعن أو هى بمعنى الياء ، ومرة غير ذلك .

{ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ } : المعجزات الظاهرة .

{ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ } : من قربان تاكله النار ، كزكرياء ويحيى وعيسى والسبعين الذين قتلتموهم في يوم أحد .

{ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } : في دعواكم أنكم إن أتيت بقربان أمنتم بى وعيسى ، لم يقتلوه لكن قصدوا قتله ، وعملوا في القتل حتى قتلوا شبهة ، وليس الذين في زمان رسول الله ، A قاتلين للأنبياء إلا برضاهم عن آبائهم القاتلين ، وتصويبهم ، وبسعيهم في قتل رسول الله A ، والمعنى: أن كفرهم بك يا محمد ، وبمن كفروا به ليس لعدم المعجزة ، ولا لجهلهم بنبوتكم ورسالتكم ، ولكن لحسدهم وكبرهم ، فلو جئت بكل معجزة طلبوها ما آمنوا بك ، كما قتلوا أنبياء مرسلين إليهم بمعجزات ظاهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت