{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ } يا محمد { إلاّ رَحْمَةً } مفعول لأجله .
{ لِلْعَالَمِينَ } الإنس والجن وغيرهما دنيا وأخرى . وذلك أن ما جاء به سبب لإصلاح المعاد والمعيشة ، فهو رحمة ، وإن لم ينتفع به الكافر؛ فإنه إنما أوتى من قِبَل نفسه وكسلها ، كعين ماء عذب مشترك فيها . فبعض يحرث بها ، ويسقى ، وبعض فرَّط . وكان الناس أهل كفر وجهالة . وأهل الكتاب في حيرة؛ لوقوع التغيير ، وطول المجة ، فبُعث مميزا للحق من الباطل ، ورفع الله به المسخ والخسف والاستئصال ، فهذه نعمة دنيوية ، وقعت للكافر .
وقيل: المراد بالرحمة الرحمة الدينية . والمراد بالعالَمين: المؤمنون .