فهرس الكتاب

الصفحة 6270 من 7680

{ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى } يعني الثريا اذا غربت وغابت والعرب تسمي الثريا نجمًا وفي الحديث « ما طلع النجم وفي الأرض شيء من العاهات إلا رفع » يعني الثريا ويقولون اذاطلع النجم عشاء ابتغى الراعي كساء وهو علم بالغلبة عليها اذا أطلق وكذا قال ابن عباس وسفيان ومحاهد وقيل للجنس فلامراد النجوم وهويها وغروبها او غيوبها أو وقوعها على مسترق السمع قال بعضهم قال الجمهور هويا غروبها وقال ابن عباس انقضاضها وقيل طلوعها وقيل انتثارها يوم القيامة وممن قال بان النجم الجنس الحسن وقيل المراد نجم القرآن أي القطعة النازلة منه لأنه نزل نجومًا ، وقيل القرآن انزوله نجومًا والهوي النزول ، ونسب لابن علباس روي أن عتبة بن ابي لهب زوج بيت رسول الله A أراد الخروج إلى الشام فقال لأتين محمدًا فلأوذينه فأتاه فقال يا محمد أنا كافر بانجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى ثم تفل في وجه رسول الله A ورد عليه بنته وطلقها فقال رسول الله A اللهم سلط عليه من كلابك ، وكان أبو طالب حاضرا فاشتد حزنه وامسك عن الكلام ثم قال ما كان اغناك يا ابن اخي عن هذه الدعوة فرجع إلى ابيه فاخبره ثم خرج إلى الشام فنزلو منزلا فاشرف عليهم راهب منالدير فقال لهمان هذه ارض مسبعة فقال ابو لهب لاصحابه اغيثونا يا معشر قريش هذه الليلة فاني اخاف على ابني دعوة محمد فجمعوا جمالهم واناخوهم حولهم واحدقوا بعتة فجاء الاسد لتشمم وجوههم حتى ضرب عتبة فقتله قال حسان:

من يرجع العام إلى اهله ... فما اكيل السبع بالراجع

وقيل النجم الوحي ونسب لابن عباس ايضا وقيل النجم محمد A وهويه نزوله ليلة المعراج من الساماء بروحه وقيل بجسده ولا باس به سوى قولهم رأى ربه فمنكر عظيم وقيل النبات لذي لا ساق له وهويه سقوطه اذا يبس على الارض وارتفعاه ونموه قال ابو البقاء ناصب اذا فعل القسم المحذوف وهذا منه اخراج { إذا } عن الشرط وإلا لم يعمل ما قبلها فيها إلان اراد فعل القسم المقدر بعدها جوابا لها للدلول عليه بالقسم قبلها والتحقيق خروجها عن الشرط .

وقد نص ابن هشام على انها خارجة بعد القسم نحو والليل اذا يغشر والنجم اذا هوى قال ولو كانت شرطية كان ما قبلها جوابا في المعنى واقسمت لا يكون جوابًا لانه انشاء لا يبل التعليق لان الانشاء ايقاع والمعلق يحتمل الوقوع وعد منه وان قدرنا فعل القسم بعدها جوابا خبريا لم يدل عليه الانشائي المقدر سابقا لتباين حقيقة الاخبار والانشاء واما ان جاء فوالله لاكرمه فالجواب في الحقيقة فعل الاكرام والقسم انما جاء تأكيد وفعل الاكرام هو المسبب عن الشرط وجاوب النجم هنا ماض مستمر الانتفاء فلا يتسبب عن المستقبل وهو فعل الشرط والحق عندي ان الطلب لا بمتنع العليق معه وإنما يمتنع مع الانشاء الذي هو كفعل القسم ولالاستفهام فلا يرد عليه وقوع الجواب طلبا في القرآن وغره كثيرا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت