فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 7680

{ قُلْ لا أجدُ فِيما أوحىَ إلىَّ محرَّمًا } أى حيوانًا محرما الآن { عَلى طاعمٍ } آكل { يطْعَمه } يأكله { إلا أن يكون } الحيوان { ميتةً } بأن زالت حياته بغير ذكاة شرعية ، ودخلت فيه: الموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إن لم تدرك حياته ، وإنما قدرت حيوانا محرما وقد قدر غيرى إلا أن يكون الطعام ، لأن معظم الكلام في الحيوان ، والكلام المتصل به هو الحيوان ثمانية الأزواج ، فلا يشكل ما حرم من غير ذلك كالطعام والشراب الذى نجس ، وكمال الناس ، وما يؤخذ في المعصية من الزنى والكهانة ، وخرج بقولى: الآن ما حرم بعد ذلك كذى مخلب ، وذى ناب من السباع ، والحمر الأهلية ، قيل: والهدهد والنملة والصرد والضفدع والنحلة ، فإنها حرمت بعد .

وأما الخمر والربا فخرجا بذكر الحيوان في التقدير ، وأيضا إنما حرما في المدينة فلم تشكل الآية ، ولما ذكر أبو داود عن ابن عباس أنه نهى رسول الله A عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد ، أخذ منه بعض العلماء كالخازن تحريم أكلهن ومثلهن الضفدع ، وقيل: المراد بالنهى عن قتلهن إنما هو قتلهن إفسادًا أما الأوليان فلا فائدة في قتلهما أصلا ، وأما الهدهد والصرد والضفدع فيجوز ذبحهن للأكل والمنفعة ، والأول أحوط ، ويقال: لو كان التمسك لتحريم القتل حجة تحريم اللحم ولو مع ذبح لكان الأمر بالقتل حجة في تحليل اللحم ، فيلزم أن يحل لحم الفواسق: الحية والعقرب والفأر ذات المخالب والأنياب والحمير الأهلية ، وذوات السموم ، وما يستقذر فقيل: مكروه ، وقيل: حرام ، وقيل: حلال .

وعن ابن عباس: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تعذرًا ، فبعث الله نبيه A ، وأنزل كتابه ، وأحل حلاله ، وحرم حرامه ، فما أحل فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو وتلا: { قل لا أجد فيما أوحى إلىَّ } الآية ، نهى عن أكل كل ذى ناب من السباع ، وكل ذى مخلب من الطير ، ونهى يوم خيبر عن أكل لحوم الحمر الأهلية وألبانها وأذن في الخيل ، ونهى عن أكل الهر وأكل ثمنه ، وقيل: النهى في ذلك بالتحريم ، وقيل: بالكراهية ، وقيل: منع من الحمر الأهلية يومئذ ، وليحمل على ظهرها ، وحرمها لذلك ، وحلت بعده ، وقيل: حرمها لأنها لم تخمس وقال: « ألا لا يبلغن أحدكم عنى حديثا وهو شبعان متكئ على أريكته فيقول: الحلال ما حلل القرآن والحرام ما حرمه ، وما لم يذكر فيه حل ، إلا أنى أوتيت القرآن ومثله معه ، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلى ، ولا كل ذى ناب من السباع ، ولا لقطة معاهد إلا ان يستغنى عنها صاحبها ، ومن نزل بقوم ولم يقروه فله أن يأخذ منهم مثل قراه »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت