{ قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى } قال ذلك بعد ما أمراه بما أمراه بدليل الحال ، فكأنه لما قالا له: آمن بربك واعبده قال لهما: فمن ربكما هذا الذى تقولان فتؤمنان به وتعبدانه؛ فإن المطيع إذا أُمر بشئ فعله .
وإنما خص موسى بالنداء لأنه الأصل وهارون وزيره وتابعه ، أو لأن في لسانه رُنّة باقية؛ أو لأنه غير بالغ فصاحة هارون فطمع أن يفحمه .