فهرس الكتاب

الصفحة 5766 من 7680

{ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } فانهن لعظمهن واتقانهن أعظم دليل على وجود صانع قادر تدل بذاتهن وصفاتهن { وَمَا بَثَّ } أوجد وخلق وفرق ونشر والعطف على السموات والأرض أي وخلق ما بث بسكون اللام أو على خلق أي ( ومن آياته ما بث ) { فِيهِمَا } أي في النوعين أحدهما السموات أو باعتبار انهن كن سماء ففتقت والآخر الأرض المراد بها الجنس فهي الأرضون { مِن دَآبَّةٍ } أي ملك وناس قاله مجاهد أي وغيرهما من جن وحيوان وغيرهما حتى الطير فانه يدب تارة وأطلق الدابة على الملائكة تغليبًا أو شبه طيرانهم بالدبيب أو لهم مشي مع الطيران أو أراد بالدابة الحي والدبيب مسبب والحياة سبب أو خلق في السموات أنواعًا من الحيوان يدبون قيل: أو أراد الحيوانات التى توجد في السحاب وقد تقع أحيانًا كالضفادع ونحوها والسحاب داخل في اسم السماء أو أراد وما بث في أحدهما وهي الأرض أو نسب الدابة الى المجموع لانها في بعضه نحو ( في بني تميم شاعر مجيد أو شجاع بطل ) وانما هو في فخذ منهم أو فصيلة ونحو { يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان } ويحتمل الاضافة اي من أحدهما .

{ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ } ( اذا ) خارجة عن الشرط متعلقة بجمعهم أو شرطية جوابها المتعلقة به هي محذوف أي فهو يجمعهم لا فهو على جمعهم قدير لانه قادر على الجمع في كل وقت لكن لا يجمعهم الا يوم القيامة وهو المراد ومجيء شرط ( اذا ) مضارعًا وارد لكنه بالنسبة الى كونه ماضيًا قليل وفي الآية دليل على جواز حذف الجواب مع كون الشرط مضارعًا مجردًا من ( لم ) الا أن قيل في غير الجازم فقط أو ان ( اذا ) هذه خارجة عن الشرط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت