فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 7680

{ لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ } : منهم .

{ عَن قَولِهِمُ الإِثْمَ وَأَكلِهِمُ السُّحْتَ لَبئِسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ } : لولا للتخصيص بدخولها على المضارع ، خصصهم الله على النهى عن المنكر لتخصيص يتضمن توبيخًا كما قال الطبرى عن العلماء: ما في القرآن آية هى أشد توبيخًا للعلماء من هذه الآية ، ولا خوف عليهم منها .

وعن ابن عباس والضحاك: ما في القرآن آية أخوف عندى منها أن لا نهى قال الزمخشرى: ولعمرى ان هذه الآية مما يقدر السامع وينعى على العلماء توانيهم ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما: هى أشد آية في القرآنن وعن الضحاك: ما في القرآن آية أخوف منها .

قلت: وذلك أن واو يصنعون كانوا للربانيين والأحبار ، فقد جعل الله تركهم النهى عن المنكر صنعة لهم أبلغ ذمًا أبلغ ذم ، اذا الصنعة هى العمل الذى تدرب فيه عامله وتمكن ، وينسب اليه ، وليست مطلق العمل ، فالعلماء التاركون للنهى أسوأ حالا من عاملى ما نهى عنه ، اذ سمى تركهم للنهى صنعة ، وسمى فعل العاصين عملا ، اذا قال: { لبئس ما كانوا يفعلون } وأيضا للفاعل شهوة تدعوه وتحمله على الفعل ، ولا شهوة للناهى في الفعل ، فاذا ترك النهى كان أشد حالا ، ولا سيما العالم بحلال الله D ، والمؤمنين ، أو الكذب مطلقا ، وقرأ ابن عباس: بئس ما كانوا يصنعون بدون اللام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت