فهرس الكتاب

الصفحة 5729 من 7680

{ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ } يعبدون في الدنيا أي غابت عنهم معبوداتهم ومن قال حضرت حال التوبيخ قل ضلالها وغيبتها عدم نفعها وكأنها غير حاضرة وكأنها مفقودة والله عالم قبل كل شيء وما سؤاله الا توبيخ لهم ثم بعد وصولى هذا الموضع نظرت في الكشاف فرأيته أجاز كون { آذنَّاكَ } انشاء لا خبار ( بالإيذان ) قد كان كما تقول أعلم الملك انه قد كان من الأمر كيت وكيت فالحمد لله على موافقة علامة ثم رأيته صرح بوجه آخر قد ظننته وهو أن يكون اخبارًا أي علمت من قلوبنا وعقائدنا أي وأحوالنا الآن انا لا نشهد تلك الشهادة الباطلة لانه اذا علمه من نفوسهم فكأنهم أعلموه والحمد لله على الموافقة وذكر وجها آخر لم يحضرنى ببال الا تخييلًا وهو { آذَنَّاكَ } اخبار بايذان كان منهم وأعيد عليهم السؤال اعادة للتوبيخ { وَظَنُّوا } أي أيقنوا كقوله { وظنُّوا أن لا ملجأ } { مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ } أي مهرب مصدر ميمي أي هروب من العذاب أو اسم مكان أي مكان يهربون اليه والجملة مفعول الظن علقت بحرف النفي وأجاز بعض أن يك ون الوقف على ( ظنوا ) وان الظن رجحان لا يقين وان المفعول محذوف أي ( وظنوا ان قولهم ما منا من شهيد ) جملة منجاة لهم وهو بعيد جدًا وكذا { ما مِنَّا مِن شَهيد } جملة مفعول ( آذنا ) ثان معلقة بالنفي ويجوز حذف المفعول الثاني ( وما منا من شهيد ) استئناف منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت