{ وَبِالْحَقِّ } لا بغيره . { أَنزَلْنَاهُ } أى أنزلنا القرآن ولم يجر له ذكر ، ولكن دل عليه الإِنزال ، وقوله: وقرآنًا فرقناه . على أن قرآنًا حال من الهاء بعده والتقديم للحصر أى وما نزلناه إِلا ملتبسا بالحكمة المقتضية لإِنزاله . { وَبِالْحَقِّ نَزَلَ } التقديم أيضًا للحصر أى وما نزل إِلا بالحق الذى اشتمل عليه من الهداية إِلى كل خير محفوظًا من تخليط الشياطين لا يأْتيه الباطل من أول الأَمر ولا من آخره ، هذا ما ظهر لى ثم رأيت قولا لبعض مشتملا على ما عدا قولى محفوظًا وقولا نصه: وما أنزلناه من السماء إلا محفوظًا ، بالرصد من الملائكة وما نزل على الرسول إِلا محفوظًا بهم من تخليط الشياطين ويظهر لى وجه آخر فليبادر معناه أنزلناه بالحق لا بغيهر ونزل بذلك الحق الذى أنزلناه { وَمَا أرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا } للمؤمن المطيع بالجنة . { وَنذِيرًا } لغيره بالنار وليس عليك شئ ، وراء التبشير والإِنذار من إِكراه على الدين أو توفيق أو خذلان أو التمكن من إِنزال الآيات متى شئت أو شاءوا وقوله وما أرسلناك . . إِلى قوله: تنزيلا . لزوال الغم والهم وضيق الصدر وأحلام السوء والوسوسة وحديث النفس والوهم الفاسد ومن أراد زوال ذلك عاجلا صام عشرة ايام أو شاء ، وليفطر على حلال ثم يصلى العشاء الآخرة ثم يقرأ الآية على كوز ماء عشر مرات ويشرب منه وينام فإِذا استيقظ شرب منه ثلاث جرع ويشرب الباقى في السحور ثم يتاو الآية مرة .