فهرس الكتاب

الصفحة 5309 من 7680

قال الكلبي من جهة الدين وقيل عن جهة الخير والمعنى واحد فتبطنمونا عنه وهو ايضا في معنى قول ابن زيد عن طريق الجنة استعيرت اليد اليمنى للشيء الحسن لكونها اشرف العضوين وامتنهما وكانوا يتباركون بها فيها يتصافحون وبها يتماسحون وينالون ويتناولون ويزاولون أكثر الأمور ويتشاءمون بالشمال حتى سموها شؤما ويتمنوا بالسانح وهو الطائر الذي يمر عن اليمين وتطييروا من البراح وكان الذي يعمل بيده اليسرى معياب عندهم وسموه الاعسر وقد امرت الشريعة بمباشرة افاضل الامور باليمين وكان A يحب التيامن في كل شيء وجعلت اليمين لكاتب الحسنات والشمال لكاتب السيئات ووعد المحسن ان يؤتي كتابه بيمينه والمسيء أن يؤتي بشماله ويجوز ، أن يكون المعنى انكم تأتونا في متابعة الضلالة كالساغ الذي يأتي عن اليمين ويتيمن به جعلتم الضلالة مثل ذلك الساغ فزينتموها او المعنى انكم جئتمونا عن القوة والقهر فاضللتمونا استعيرت اليمين للقوة والقهر لقوة اليد اليمنى وقيل اليمين القسم كانوا يحلفون انا على الحق وصحح بعضهم ما ذكرته اولا وقيل اليمين مستعارة لمشهوات كما فسر بعضهم قوله D وعن ايمانهم قال جار الله وجاء في بعض التفاسير من اتاه الشيطان من جهة اليمين اتاه من قبل الديل فليس عليه الحق وهذا يقوي ما ذكرته اولا ومن اتاه من جهة الشمال اتاه من قبل الشهوات ومن اتاه من بين يديه اتاه من قبل التكذيب بالقيامة والثواب والعقاب ومن تاه من خلقه خوفة الفقر على نفسه وعلى من يخلف بعده فلم يصل رحما ولم يؤد زكاة فان قلت قولهم اتاه من جهة الخير وناحيته مجاز في نفسه فكيف جعلت اليمين مجازا على المجاز ، قلت من المجاز ما غلب في الاستعمال حق الحق بالحقائق وهذا من ذالك انتهى ، قلت اجاز بعضهم بناء مجاز على مجاز ثلاثة ولا سيما ان المجاز هنا وقع في شيئين كل على حده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت