{ وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنوُا فِيهِ } في الليل .
{ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ } في النهار بأنواع المكاسب ولو جعل الله النهار سرمدا لم يجد المرء من نفسه متاركة الاشغل فيفسد عليه بدنه وقوته وقلبه .
{ وَلَعَلَّكُمْ تِشْكُرُونَ } النعمة فيهما أي لتشكروها والعاقل ينام بالليل وينوي بنومه الاستراحة للعبادة ومقدمات العبادة ويأخذ نصيبه من الليل ومن ينام الليل كله فاته من الآخرة مالا يدركه وأشبه البهائم كما قال قائ .
نهارك بطال واليك نائم ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم
وان أردت أيها الأخ ان تكون من الابراد فعليك بالقيام في الأسحار قال A: « أتدرون ما قالت ام سليمان عليه السلام قالت يا بني لا تكثر النوم بالليل فان كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة » ، وفي الآية لف ونشر مرتب فان السكون راجع لليل والابتغاء راجع للنار .