فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 7680

{ ذلِكَ } : المذكور من الأخبار بحديث حنة وزكريا ومريم وعيسى ، والخطاب لسيدنا محمد A .

{ مِنْ أَنَبَآءِ الْغَيْبِ } : خبر مبتدأ وهو { ذلك } ، و { أنباء } : جمع نبأ .

{ نُوحِيهِ إِلَيكَ } : متعلق بمحذف حال من { نوحيه } ، والمعنى أن ذلك غيب لا تعرفه يا محمد غلا بالوحى ، وهو إلقاء المعنى في النفس بخفاء بالملك أو بالإلهام أو الإشارة أو الكتابة .

فالآية تقرر لنبوة سيدنا محمد A إذ علم الغيب .

{ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ } : عندهم أى عند زكريا ومن معه من الأحبار المتأهلين لأن يكفلوا مريم؛ لورعهم وعلمهم ، ولخدمة بيت المقدس ، فزكريا مذكور وغيره معلوم من المقام .

{ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ } : القلم كل ما يلقى في الاقتراع لقسمة أو غيرها ، وقيل: المراد هنا أقلام الكتابة التي يكتبون به التوراة التى ألقوها تبركًا ، كما تلقى الأشياء الأخر التي يقترع بها ، وذلك أنهم ألقوها في الماء - كما مر -على أن من صعد قلمه كفلها ، فصعد قلم زكريا عليه السلام

{ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ } : هذه الجملة مفعول لمحذوف متعلق بيلقون أقلامهم ، ليعلموا أيهم يكفل مريم ، أو محكية بقول محذوف حال ، أى: قائلين ، أو يقولون: أيهم يكفل مريم ففى هذا الوجه التفات على طريق السكاكى ، والتحقيق - كما مر - مذهب ابن الحاج أن النظر والرؤية بالعين يعلقان بالاستفهام كقوله تعالى: { فلينظر أيها أزكى طعامًا } لأنهما إدراكيان ، كأفعال القلوبن فيجوز تضمين { يلقون } معنى فعل يعلقه الاستفهام ، فينظرون بقلوبهم أو بعيونهم ، فإن العين ترى القلم علا فوق الماء يعلقه الاستفهام ، فينظرون بقلوبهم أو بعيونهم ، فإن العين ترى القلم علا فوق الماء والقلم رسب لا يشك شاك في أنه A لا يكتب ولا يقرأ كتابًا ، ولا يجالس أهل الكتاب ، وأصحاب الأخبار ، ولا يصاحبهم ، فلا يتوهم أحد أنه علم تلك الأخبار من كتاب ، أو سمعها ، فلم يبق إلا أن يعلمها بالوحى أو بالوجود في زمان زكريا ومعلوم أنه ليس A في زمان زكريا عليه السلام ، فلم يبق إلا أنه علمها بالوحى من الله ، ونفى كونه A عند زكريا وأهل زمان زكريا تهكمًا بأهل الكتاب ، كأنه قال: ما بقى لكم بأهل الكتاب غلا أن تقولوا إنه موجود في زمان زكريا و حاضر القصة ، وهذا غاية السفه ، ومثل ذلك أيضًا في قوله تعالى:

{ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ } : متنافسين في كفالتها . روى أنه تنافس فيها زكريا عليه السلام ، والأحبار والملوك والأكابر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت