{ قالُوا تالله لَقد آثركَ } اختارك { اللّهُ عليْنا } بالعلم والعقل ، وقالَ أبو صالح ، عن ابن عباس: بالصبر ، وقال الضحاك عنه: بالملك ، وقيل: يحسن الصورة ، وكمال السيرة ، وقيل: بالصفح والحلم علينا ، وقيل: بالحسن وسائر الفضائل التى أعطاه الله دونهم ، وقيل: بالنبوة إما على أنهم غير أنبياء ، وإما على المراد النبوة المقرونة بالرسالة ، وكانوا أنبياء غير مرسلين [ ومن قرأ قوله: { قالوا تالله } إلى { أجمعين } لزان بياض العين وأوجاعها التى أعيت الأطباء ، تأخذ من الكحل الأصبهانى جزءا ، ومن الصبر نصف جزء ، ومن المرجان نصف جزء ، ومن زبد البحر والماميران ربع جزء من كل ، ومن السعد نصف جزء ، ومن زبد البحر نصف جزء ، وتأخذ من أول ماء مطر ينزل أول الخريف ، ومن ماء نهر يوم الخميس من كانوا الأول قبل طلوع الشمس ، وفى نسخة من كانوا الثانى ، ثم تسحق الأدوية كل على حدة ، ثم تخلط ذلك وتسحقه على الصلابة بماء الشجر الأخضرن وتتركه حتى يجف ، ثم تسحقه ثانيا بماء مطر الخريف وتجففه ، ثم تسحقه ثالثا بماء كانوا الأول أو الثانى ، ثم تسحقه رابعة بعسل نحل لم تمسه النار وخل ، فإذا جف فاكتب الآيات في جام زجاج بزعفران ، وامحه بماء كانوا الثانى ، واسحق الجميع بهذا الماء ، وتجففه خامس مرة فاستعمله الأوجاع العين كلها .
{ وإنْ كنَّا لخاطئينَ } إن المخففة ، واللام الفارقة ، وقيل: إن النافية ، واللام التى بمعنى إلا ، وهكذا في مثله ، والمراد الخطأ فيما فعلوا معه ، قيل يقال: خطأ إذا تعمد ، وأخطأ إذا لم يتعمد ، ولذلك قيل: لخاطئين إذ تعمدوا ، وليس انسب برءوس الآى من المخطئين كما قيل: فإن بعضا أنسب بالخاطئين وبعضا بالمخطئين .