فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 7680

{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ } : يقول المنافقون اذا أمرتهم بشىء ، أو نهيتهم ، أو اذا جاءوك أو لقوك أو لقيتهم: أمرنا طاعة لك يا محمد اذ آمنا بك ، أو منا طاعة ، أو علينا طاعة ، والأصل: أطعناك طاعة بالنصب ، ثم عدل الى الجملة الاسمية للثبوت .

{ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ } : أى اذا خرجوا من عندك ، أضمرت طائفة منهم غير الذى تقول لهم أنت يا محمد من دين الله ، أو غير الذى تقول هى ، أى تلك الطاعة من أنهم يطيعونك ، فتاء تقول لخطاب رسول الله A ، وضمير تقولم له A ، أو القاء للغيبة والتأنيث ، والضمير للطائفة .

والتبييت تدبير الحكم في الليل ، فهو مقيد ، ثم أطلق على تدبيره مطلقا ، ولو في غير الليل أو أصله تدبير الحكم ليلا لكونه وقت سر وخلوة ، ثم أطلق على تدبيره في الخلوة والسر ليلا أو نهارا ، والتبييت تدبير الأمر في وقت البيات وهو الليل ، ويجوز أن يكون تبييت الطائفة تدبيرها أمرا في بيت الشعر ونحوه ، أو بيت البناء ، لأن يجتمعوا فيه فيدبروه ، أوتسويتها أمر أو تدبيره كما يسوى البيت وتيقن ، وقرأ أبو عمرو وحمزة: بيت طائفة باسكان ياء بيت وقبلها طاء لقرب مخرجهما وادغامها في الطاء .

{ وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ } : يحفظه ويجازيهم أو يجعله في جملة ما يوحى اليك ليطعلك على أسرارهم .

{ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ } : لا تجازهم ولا تقاتلهم ، ولا تحكم عليهم بحكم المشركين ماداموا يستترون لك بتوحيد ألسنتهم ، وقلل المبالاة بهم ، ولا تفضحهم لتجلب الى الايمان كل ذلك من معانى أعرض عنهم وثق بالله فيهم ، وفى كل أمرك فانهم لا يصلون اليك .

{ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا } : ينتقم لك منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت