فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 7680

{ لكلِّ نبإ مُستقرٌ } لكل خبر يخبر الله به رسوله A زمان يستقر فيه تأويله ، وهو ما تضمنه الخبر بالظهور إلى الخارج ، لا يتقدم ولا يتأخر ولا يختلف ، فمستقر اسم زمان ، وهو أعنى البقاء على عمومه ، ومنه بناء العذاب ، وفسر بعضهم الآية ينبأ العذاب وعد الله المؤمنين أن يعذب المشركين فعذبهم يوم بدر ، وأجيز أن يكون مصدرًا ميميا ، بمعنى لكل نبأ استقرار ، أى ثبوت يثبت ما تضمنه في الخارج ، ويقع ، ولا يكذب ، وأجيز أن يكون اسم زمان على معنى لكل خبر زمانًا يخبر الله به رسوله فيه ، وذلك في الوعيد لكفار ، فالمستقر على هذا للإخبار لا لوقوع المخبر به ، وسمى ما يخبر به بعد نبأ بأنه سيخبر به فسيكون خبرًا ، ويجوز في هذا الوجه وغيره أن يكون البناء بمعنى ما يخبر به لا نفس كلام الإخبار ، وهو وجه مرجوح ، ويجوز أن يراد كل خبر يخبر الله به رسوله أو غيره من الرسل الماضية ، وفى الخير أو في الشر ، وعلى كل حال يدخل فيه مشركى قريش كغيرهم باعتبار الوعيد ، ولذلك خاطبهم الله تعالى بقوله:

{ وسَوفَ تعْلَمون } صحة وعيدنا وصدقه إذا وقع تأويله في الدنيا والآخرة ، وهذا تهديد وعيد للكفار إذ كذبوا بالآخرة ، وكذبوا كلام الله العزيز الجبار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت