فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 7680

{ َوَلمَّا بَرَزُوا } : أى لما برز طالوت والمؤمنون المقاتلون معه ، أى ظهروا ، قولك أرض بارزة أى ظاهره غير مستوية بعمارات أو شجر أو غور ، فهم كذلك ظهروا لأجل عدم ساتر لدنُّوهم .

{ لجَالوتَ وَجُنُودِه } وهم مشركون ، واللام للتعدية أو للتعليل ، أى لأجل جالوت ، أى لأجل قتال جالوت وجنوده ، متعلقة ببرزوا على الوجهي ، ويجوز تعليقها بحال محذوفة ، أى متصافين لقتال جالوت وجنوده .

{ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ } : أى اصبب .

{ عَليْنا صَبْرًا } : التجأوا حين رأو قلتهم وكثرت جنود جالوت إلى الله تعالى ، منادين بلفظ رب ، لإشعاره بعبوديتهم له ، فيصلح حالهم ، هو دون غيره ، وسألوه إفراغ الصبر في قلوبهم ، لأن الصبر هو ملاك الأمر ، واختاروا للفظ الإفراغ مبالغة ، كأنه قي أعطنا كلما يمكن أن يعطى لمخلوق من الصبر ، حتى لا يبقى منه شئ ، كقولك افرغ الإناء أى أخله من جميع ما فيه ، وذكروا لفظ على لكثرته حتى يستعليهم ويكون فيهم كالمصروف .

{ ثَبت أَقدامنَا } : أى ثبت أقدامنا التى نمشى بها في الأرض بتقوية قلوبنا ، ولا نفر عن القتال ، أو قلوبنا فهو كناية أريد بها معناها ولازمه ، وأخروا هذا عن طلب إفراغ الصبر ، لأنه يترتب على الصبر .

{ وانْصُرْنا على القَوْمِ الكَافِرِين } : أخروا طلب النصر لترتب النصر غالبًا على الضمير ، وتثبيت القدم ، ولإشعار ذلك بالظفر وتسببه في الظفر رتب عليه هزم عدوهم بالفاء في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت