فهرس الكتاب

الصفحة 5543 من 7680

{ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ } لم يقل حقت لأن تأنيث الفاعل مجازى وهو ظاهر لا ضمير وللفصل و ( حق ) بمعنى وجب وتقرر و ( كلمة العذاب ) ما سبق في علم الله من أنه من أهل النار . قاله ابن عباس؛ وقيل: كلمة العذاب { لأملأن جهنم منك وممن تبعك } وقيل: قوله وقيل: كلمة العذاب { لأملأن جهنم منك وممن تبعك } وقيل: قوله ( هؤلاء في النار ولا أبالي ) والهمزة من جملة مدخولة الفاء وقدمت لتمام الصدر والفاء للعطف أو للاستئناف وذلك مذهب سيبويه والجمهور في الهمزة ومذهب الزمخشرى وغيره أن الهمزة محذوفة معطوف عليها بالفاء أي ( أنت مالك أمرهم ) ومن شرطية والفاء في قوله .

{ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِى النَّارِ } رابطة لجواب الشرط والهمزة قبلها زائدة لتوكيد الأولى وأصلها بعد الفاء و ( من في النار ) هو ( من حق عليه كلمة العذاب ) وأعاده ظاهرًا للتوكيد والذم وللدلالة على أن من حكم عليه بالعذاب كالواقع فيه لتحقق وقوعه ولو أضمر على الأصل وقال ( أفأنت تنقذه ) لفات ذلك وفات الاعلام لأن اجتهاده A في دعائه إلى الايمان سعى في انقاذهم من النار ويجوز تقدير متعلق ( في النار ) مستقبلًا أي من يدخل أو يثبت في النار أو شبه استحقاقهم العذاب وهم في الدنيا وفعل موجبه بدخول النار واجتهاده في الدعاء بانقاذهم من النار ويجوز أن يكون ( أفأنت ) مقدمًا في النار ففيها دليل على الجواب أي ( أفأنت تحصله ) وعلى كل ففائدة ( أفأنت تنقذ ) الخ . مع ما مر أن الله هو الذي يقدر على الانقاذ أى الاخراج والتنجية لا يقدر غيره فلا تقدر على تحصيل الايمان له .

وعن ابن عباس: المراد أبو لهب وولده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت