{ وَيَسْتَجِيبُ } أي الله { الَّذِينَ } مفعول مقيد أي للذين { آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } أي يجيب دعاءهم ويعطيهم ما يسألون { وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ } على ما يسألون واذا ضمن ( يستجيب ) معنى ( يعطي ) فالمفعول مسرح وقيل ( يستجيب ) معناه يثيب على الطاعة فالمفعول مسرح ويزيدهم على ثوابها تفضلًا وسمى الاثابة على الطاعة استجابة لان الطاعة كدعاء وقيل: ( يستجيب ) بمعنى ( يثيب ) فالمفعول مسرح ويزيدهم من فضله بثواب أعمالهم فان أعمالهم لا توجب الرحمة .
وقال ابن عباس: يستجيب بمعنى يشفعهم في اخوانهم ويزيدهم بشفعهم في اخوان اخوانهم والمفعول أيضًا مسرح وروي الأول عن ابن عباس أيضًا ومعاذ والسين والتاء ليستا للطلب وقيل: { الَّذِينَ } فاعل و { يَسْتَجِيبُ } معناه يجيب فالسين والتاء كذلك أي يجيبون له بالطاعة ويزيدهم على مالها من الثواب وذلك انه يدعوهم للطاعة وقيل { الَّذِينَ } فاعل والسين والتاء للطلب أي يطلبون الاجابة من ربهم فيجيبهم ويزيدهم على مطلوبهم
{ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } جهنم بدلًا بما للمؤمنين من الثواب والتفضل وذلك لعدم استجابتهم وتوبتهم والمؤمنون تابوا والتائب من ذنبه كمن لا ذنب له
أحب أناسًا لم تضر ذنوبهم ... قيل لابن أدهم: ما بالنا ندعو فلا نجاب؟ فقال: لانه دعاكم فلم تجيبوا والله يدعو الى دار السلام ويستجيب الذين آمنوا