فهرس الكتاب

الصفحة 6311 من 7680

{ وَاَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى } أي الانتهاء فهو مصدر ميمي لا ينتهي الخلق إلا إليه فيجازيهم وذلك مما في صحف موس وابراهيم وقرىء بالكسر على الابتداء وكذا ما بعده فليس اخبار بما في الصحف والخطاب للنبي A فلا تحزن فان الانتهاء اليه فهذه تسلية وقيل ابتداء المنة واليه انتهاء الامال وفي الحديث ان معناه لا فكرة في ربك وينتهي في وجوده ووحدانيته فلا يحيط به الفكر أو الخطاب لكل عاقل فيزداد المحسن ويكف المسيء وحق لعبد يعلم انه منته الى ربه ان يرفض هواه ويزهد في دنياه ويقبل الى مولاه ويقتدي بنبي فضله الله علي غيره وارتضاه ويتأمل كيف كان زهده في دنياه واقباله على مولاه وحسبك في اعراضه عنها انه مات ودرعه مرهونه عند يهودي .

وكان يقول اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا وقالت عائشة « ما شبع ثلاثة ايام تباع حتى مضى لسبيله » . وروي عنهما « ما امتلأ جوفه قط ولم يبث شكوى لاحد والفاقة احب إليه من الغنى وان كان ليضل جايعا يلتوي طول ليلته من الجوع فلا يمنعه من صيام يومه ولو سال ربه جميع كنوز الارض وثمارهما ورغد عيشها ولقد ك ابكي له رحمة مما ارى به وامسح بيدي على بطنه لما به من الجوع واقول نفسي لك الفداء لو تبلغت من الدنيا قوتا فيقول: » يا عائشة مالي وللدنيا اخواني من اولي العزم من الرسل صبروا على ما هو اشد فاجزل الله ثوابهم فاجدني استحي ان ترفهت في معيشتي ان يقصر بي عدا دونهم وما من شيء أحب الي من اللحوق باخواني واخلائي « قالت فما قام إلا شهرا فتوفى A » وعلى الفتح فالخطاب لابراهيم في صحفه ولموسى في صحفه أو لكل عاقل أو النبي بالمعنى فانه اذا ثقال في الصحف ان منتهى الخلق الى رهم فكأنه قال منتهاك يا محمد الى ربك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت