فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 7680

{ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَةُ } أى عدَّلنا له بولد ، يسمى يحيى ، وأصلحنا رحم امرأته للولادة بعد ، أى جعلناها وَلُودًا ، بعد أن كانت عقيما .

وقيل: إصلاحها: تحسين خُلقها ، وقد كانت سيئة الخلق ، طويلة اللسان ولا بُعد في إرادة الكل .

{ إنّهُمْ } أى من ذُكر من الأنبياء .

{ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِى الخَيْرَاتِ } فى الطاعات يدخلون فيها بمسابقة ومسارعة أو { في } بمعنى { إلى } وذلك إشارة إلى أنهم استحقوا إجابة دعائهم ، لمبادرتهم إلى أبواب الخير .

وقيل: الضمير لزكريا - عليه السلام - وزوجه ويحيى .

{ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا } فى رحمتنا ، أو طاعتنا .

{ وَرَهَبًا } من عذابنا ، أو معصيتنا .

وقرئ بإسكان الغين والهاء ، وهما مفعولان مطلقان ليدعوننا ، مضمنًا معنى الرغبةِ في رحمتنا والرهبةِ من عذابنا ، أو حالان مبالغة؛ أو تقديرهما بالوصف ، أو بتقدير مضاف .

{ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } متواضعين في عبادتهم ، وسائر أحوالهم .

قيل: الخشوع: الخوف اللازم للقلب ، حتى إن صاحبه يحذر ، ولا يدخل في الأمور ، خوفَ الوقوع في الإثم .

وعن الجُنيد: الخشوع: تذلل القلوب لعلام الغيوب .

قيل: من خشع قلبه لم يَقْرَبه الشيطان .

وعن بعض: إن الخشوع أن يفعل الخير إذا أرخى ستره وأغلق بابه ، لا أن يأكل خشنا ، ويلبس خشنا ، ويطأطئ رأسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت