{ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ } القرآن { إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُوا فِيهِ } من التوحيد والقدر والبعث والجزاء وغير ذلك من أمر الدين وكان فيهم من يذكر ذلك وكان عبدالمطلب يقوى البعث ، والضميران في قوله تعالى { إِلا لتبين لهم الذى اختلفوا فيه } للناس فيما قيل والظاهر أنهما لكفار قريش والنبيين لهم تبيين لغيرهم لأَنه إِذا بين لهم بين من آمن منهم للناس مطلقا أو يؤخذ التبيين لغيرهم من غير هذه الآية { وَهُدًى وَرَحْمَةً } منصوبان على التعليل معطوفان على مجموع الجار والمجرور في قوله لتبين وأعنى بالمجرور المصدر الذى يسبك من الفعل وإِنما نصبا لأَن فاعل الهداية والرحمة وفاعل الإِنزال واحد وهو الله سبحانه وتعالى بخلاف التبيين ففاعله رسول الله A فجر باللام وكأَنه قيل وأنزلناه هداية ورحمة { لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } خصهم بالذكر لأَنهم المنتفعون بالقرآن نفعنا الله الكريم به .