{ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ } : بأن أطاعه ، الهمزة للإنكار والمعطوف عليه وحذوف ، اى أهم عمون ، فمن اتبع رضوان الله عندهم .
{ كَمَن بَآءَ بِسَخْطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } : ويقدر المضاف أى أفمن اتبع سبب رضوان الله وسبب رضوانه دينه ، ورضوانه أنعامه ، أو عملة بسعادة الإنسان ، أى اتبع سبب ما عمله من السعادة ، وهو الوفاء بدينه ، وضد رضوان السخط ، وباء بمعنى رجع ، أى كمت رجع إلى الله بالموت ، حال كونه مقرونًا بسخطه ، أو كمن أعرض عن رضوان الله ، بسبب بمعاصيه المقدرة من الله ، فالسخط في هذا الوجه ، بمعنى المعاصى ، لأنها سبب السخط ضد الرضوان ، ومرجعه جهنم وبئس المصير ، هى الرجوع أصله أن يكون إلى الحالة الأولى كجهنم ، كذا قيل ، ولل المصير التحول إلى الحالة الأولى كالرجوع إلى الشرك في الآية ، والمصير اصله أن يكون غير الحالة الأولى كجهنم ، كذا قيل ، ولعل المصير التحول إلى الحالة والأولى أو غيرها ، والمصير في الآية: اسم مكان وقيل نزلت الآية في من تبع رسول الله A ، يوم أحد ، فهو قد اتبع رضوان الله ، ومن تخلف عنه في المدينة ، وهم جماعة من المنافقين فهم من غل الذين باءوا بسخط من الله ، ومأواهم جهنم ، ولم يغل كمن باء بسخط منه ، بل أعاد الظاهر تفخيمًا للأمر .