{ واعْلَموا أنَّما أمْوالُكم وأوْلادكُم فِتْنةٌ } اختبار ، هل تشكرون الله في المال وتخرجون حقوقه ، وتضعونه في موضعه ، ولا تربوا تغشوا ، وتشكرونه في الأولاد ، وتنصفون فيهم ، ولا يحملكم حبهم على الحيف والجور لأجلهم ، ولا على البخل والجبن والجهل ، وإهانة الدين ، وفى الحديث: « إن الولد مجبنة مبخلة مجهلة وأنه من ريحان الله » أى من رزقه ، وحب المال والولد يشغلان القلب و البدن عن طاعة الله ، فالعاقل يرغب عنهما .
أو معنى كون الأموال والأولاد فتنة أنها سبب الوقوع في الفتنة وهى الذنب ، فيجب المال والولد ، قال أبو لبابة ما قال اليهود ، وقد قال بعض: إن هذا من تمام ما نزل فيه ، وإنما صح الإخبار عن الأموال والأولاد أنها اختبار أو ذنب مبالغة ، أو بتقدير مضاف ، أى آلة اختبار ، أو رزق أموالكم وأولادكم اختبار ، أو سبب الذنب أو آلة الذنب ، أو اطلق المسبب واللازم وهو الذنب ، على الملزوم وهو المال والولد .
{ وأنَّ الله عِندهُ أجرٌ عَظيمٌ } وهو الجنة لمن أدى الأمانة واتقى الله في المال والولد ، وهما أيضا من جملة الأمانات .