فهرس الكتاب

الصفحة 6622 من 7680

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللهِ } لدين الله ونبيه أي بعض ناصريه وقرأ غير نافع وابن كثير وابي عمرو بالاضافة وقرأ ابن مسعود كونوا انتم انصار الله { كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّنَ مَنْ أَنْصَارِى } وقرىء بالاسكان .

{ إِلَى اللهِ قَالَ الحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ } والحواريون الاصفياء وهم أول من آمن بعيسى وكانوا اثنى عشر من الحور وهو البياض الخالص وقيل كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها وفي الحديث: « ان لكل نبي حواري وحواري أبو بكر وعمر وسعد وعثمان ابن مظعون » ووجه التشبيه ان المراد كانوا انصار الله كما كان الحواريون انصار عيسى حين قال من انصاري الى الله ومعنى من انصاري الى الله من جندي متوجها الى نصرة الله عز وعلا ليطابق جوابهم وهون قوله نحن انصار الله ولس معناه من ينصرني مع الله لانه لا يطابق الجواب وبدليل قراءة بعضهم من نصار الله .

ومعنى من انصاري من يتخص بي ويكون معي في نصر الله فالاضافة احد المشاركين للاخر ومعنى نحن انصار الله نحن الذين ينصرون الله فاضافته اضافة الوصف المجموع الى مفعوله وقيل الى معنى مع .

{ فَأَمَنَت طَّائفَةٌ مِّن بَنِى إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ } بعيسى E من آمن قال انه عبد الله رفعه الى السماء ومن كفر قال هو ابن الله رفعه اليه وبعض من كفر قال هو ارتفع فاقتتلت الطائفتان الكافرتان مع المؤمنة فغلبتاها حتى بُعث سيدنا محمد A غلبتهما المؤمنة كما قال { فَأَيَّدْنَا } قوينا { الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ } غالبين بغلبة محمد من زاغ منهم وقيل: هذه الغلبة عقب رفع عيسى وقال زيد بن علي: اصبحت حجة من امن به ظاهرة بتصديق محمد A ان عيسى روح الله وكلمته وعبده والاصباح الصيروره وقال ابن عباس قاتلوا ليلا فاصبحوا ظاهرين عليهم .

اللهم بحق السورة ونبينا محمد A علينا وبركتهما اخز النصارى واكسر شوكتهم واهنهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصبحه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت