فهرس الكتاب

الصفحة 3639 من 7680

{ أُولَئِكَ } الأنبياء المذكورون في السورة مبتدأ خبره قوله: { الذِينَ } وجملة: إذا تتلى الخ استئناف لبيان خشيتهم من الله سبحانه وتعالى وإخباتهم له ، مع ما لهم من علو الطبعة في شرف النسب ، وكمال النفس ، والزلفى من الله D . أو الذين تابع لأولئك وجملة إذا تتلى الخ خبره .

{ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ } بأنواع النعم الدينية والدنيوية .

{ مِنَ النَّبِيِّينَ } بيان للموصول وقوله: { مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ } بدل من الجار والمجرور قبله .

ويجوز أن تكون من للتبعيض في قوله: { من ذرية آدم } لأن الأنبياء بعض الذرية والذى من ذرية آدم عليه السلام: إدريس ونوح لقربهما بعض قرب بالنسبة لغيرهما وإدريس أقرب .

وقيل: المراد إدريس .

{ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } فى السفينة أى ومن ذرية من حملنا معه خصوصا .

والمراد إبراهيم فإنه من ذرية سام بن نوح وهذا العطف وما بعده عطف خاص؛ فإن الكل من ذرية آدم . وأيضًا الذى هو من ذرية إبراهيم ذرية لنوح والذى من ذرية إسرائيل هو من ذرية إبراهيم . وفعل ذلك لتجدد الفضل ، وشرف تلك الأجداد وشهرتهم .

{ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إبْرَاهِيمَ } أراد إسماعيل وإسحاق ويعقوب .

{ وَإسْرَائِيلَ } أى ومن ذرية إسرائيل وهو يعقوب ، وأراد موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى؛ فإن أمه من ذرية إسرائيل .

وفيه دليل على أن أولاد البنات من الذرية ، فلو أوصى لذريته دخلت أولاد البنات حيث جازت الوصية ، وكذا الإقرار وغيره .

وللمانع أن يقول: لا دليل هنا لأن هذا من حيث إن عيسى لا أب له ، فيدخل بأمه ، بخلاف من له أب فاقهم .

وقيل: المراد أن ذرية إبراهيم وإسرائيل واحدة وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى .

{ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا } إلى لاحق عطف على { من النبيين } أو على { من ذرية } والأول أولى .

{ وَاجْتبَيْنا } اصطفينا للنبوة والكرامة .

{ إذَا تُتْلَى } وقرئ بالتحتية .

{ علَيْهم آيَاتُ الرَّحْمَنِ } المنزلة . وقيل: الجنة والنار وغيرها { خَرُّوا } وقعوا على وجوههم . { سُجَّدًا } جمع ساجد .

{ وَبُكِيًّا } جمع باك كشاهد وشهود وقاعد وقعود . أصلهُ بكوى بضم الكاف وإسكان الواو وقلبت ياء وأدغمت في الياء وقلبت الضمة كسرة .

وقالت فرقة: هو مصدر بمعنى البكار واختاره الطبرى ومكى ، واستدلا بأن عمر رضى الله عنه قرأ سورة مريم فسد ثم قال: هذا السجود فأين البُكِىّ؟ يعنى البكاء .

قلت: يحتمل أن يعنى: أين الباكون؟

وعنهُ A: « اتلوا القرآن وابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا » .

وعن صالح المرى: « قرأت القرآن على رسول الله A في المنام فقال لى: يا صالح هذه القراءة فأين البكاء »

وعن ابن عباس: إذا قرأ تم سجدة سبحان فلا تعجلوا بالسجود حتى تبكوا فإن لم تبك عين أحدك فليبك قلبُه .

وعن رسول الله A: « إن القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا » .

ويستحب أن يدعو في سجدة التلاوة بما يليق بآيتها . فإن قرأ آية تنزيل السجدة قال: اللهم اجعلنى من الساجدين لوجهك ، المسبحين بحمدك ، وأعوذ بك أن أكون من المتكبرين عن أمرك .

وإن قرأ سجدة سبحان قال: اللهم اجعلنى من الباكين إليك ، الخاشعين لك .

وإن قرأ هذه قال: اللهم اجعلنى نم عابدك المنعم عليهم ، الساجدين لكن الباكين عند تلاوة آياتك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت