فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 7680

{ أُوْلَئِكَ } : الذين كفروا بعد إيمانهم .

{ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } أى أولئك جزاؤهم ثبوت لعنة الله عليهم ، فأولئك: مبتدأ ، وجزاء: مبتدأ ثانن والمصدر من خبر إن خبر لجزاء ، وجزء وخبره: خبر أولئك ، وإن جعلنا جزاء بدلا اشماليًا ، وجعلنا المصدر من خبر إن خبر لأولئك ، لم يصح على إطلاقه لأه فيه الإخبار عن الجنة بالمصدر ، ويصح من حيث مراعاة البدل ، فإن الخبر مثلا تارة ييراعى فيه المبدل منهن وتارة البدل ، وتقديم { عليهم } على { لعنة } لا يفيد الحصر ، لأن غير هؤلاء من أصحاب الكبائر ملعون أيضًا ، كما ورد لعن شارب الخمر وحاملها ، وغيرهما ، فالتقديم جاء على طريق العرب في الاهتمام ، ولعنة الله بالإبعاد عن الجنة ، وإنزال العقاب ، ولعنةالملائكة والناس بالكالم ، و { أجمعين } توكيد للناس لأن الكافر أيضًا يلعن الكافرين بالحق على العموم ويدعى أنه غير كافر ، فإذا كان عند الله كافرًا ، فقد لعن نفسه/ ، أو توكيد ما تقدم ، فيراد بالناس العموم أيضًا ، ويجوز أن يراد به المؤمنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت