فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 7680

{ الَّذِينَ } : نعت آخر للمؤمنين ، أو خبر لمحذوف ، أو منعوت لمحذوف على المدخ .

{ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ } : لهم الركب الذين جاءوا من عبد قيس إلى المسلمين يرهبونهم من ابى سفيان وأصحابه .

{ إِنَّ النَّاسَ } : هم أبو سفيان واصحابه .

{ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ } : وذلك بعد أحد بعام ، اى جمعوا لكم جنود للقتال ، أو بمعنى اجتمعوا لكم .

{ فَاخْشَوْهُمْ } ك خافوهم أى اقعدوا عن قتالهم ، فإنكم لا تطيقونهم ، فإن الخوف ليس كسبيًا ، فالمراد لازمه ، و هو القعود عن القتال ، أو تأملوا فيما يتولد منه الخوف منهمن وهو كثرتهم وشدتهم .

{ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا } : أى زادهم قول الناس: غن الناس قد جمعوا لكم أو زادهم جمع الناس لهم ، أو زادهم المقزل الذى هو: { إن الناس قد جمعوا لكم } وذلك دليل على زيادة الإيمان ونقصه ، قال ابن عمر رضى الله عنه: قلنا يا رسول الله ، الإيمان يزيد وينقص؟ قال: « نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة ، وينقص حتى يدخل صاحبه النار » سواء كان بمعنى التصديق فإنه يقوى بزيادة الحجة ، أو كان بمعنى الطاعة ، وكان عمر يأخذ بيد الرجل فيقول: قم بنا تزدد إيمانًا . وعنهك لو وزن إيمان أبى بكر بإيمان هذه الأمة لرجح .

{ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ } أى فحسبنا أى كافينا ، فحسب بمعنى اسم فاعل أحسبه ، إذا كفاه مهمة فإضافته إلى مفعوله كإضافته إلى مفعوله كإضافة اسم الفاعل للحال أو الاستقبال إلى مفعلوه لفظية لا تفيد تعريفًا ، ولذلك ينعت به المنكر مضافًا لمعرفة ، نحو: هذا رجل حسبك .

{ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } : أى الموكول إليه ، أو الكفيل بما وعد لنا من نصر أو رزق ، والمخصوص بالمدح محذوف ، أىك ونعم الوكيل هو ، اى الله وذلك أن أبا سفيان نادى عند انصرافه من أحد: يا محمد موعدنا موسم بدر القابل إن شئت؛ فقال رسول الله A: « نعم إن شاء الله » ولما كان القابل خرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل بمر الظهران في موضع منه يسمى صحبة ، فأنزل الله الرعب فىقلبه ، وبدا له أن يرجع فمر به ركب من عبد قيس يريدون المدينة للميرة ، فشرط لهم حمل بعير من زبيب ، إن ثبطوا المسلمين ففعلوا ، وقيلك لقى نعيم بن مسعود الأشجعى ، وقد قدم معتمرًا ، فقال: يا نعيم . . إنى واعدت محمدًا أن نلتقى بموسم بدر إلا ان هذا العام جدب ، لا يصلح لنا إلا عام نرعى فيه الشجر ، ونشرب فيه اللبن ، وقد بدا لى أن ارجع ، ولكن إن خرج محمد ولم أخرج زاده ذلك جرأة ولئن يكون الخلف من قبلهم أحب إلى من أن يكون من قبلى ، فاذهب إلى المدينة ، فثبطهم ، وأعلمهم أنى في جمع كثير لا طاقة لهم به ، ولك عندى عشرة من الإبل يضمنها لك سهيل بن عمرو ، فجاء نعيم إلى سهيل ، فقال: يا ابازيد أتضمن لى القلائص فأثبط محمدًا؟ قال: نعم ، فجاء نعيم المدينة فوجد المسلمين يتجهزون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت