فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 7680

{ قُلْ أَؤنَبِّئُكُمْ } : الهمزة الأولى للاستفهام ، والثانية للمتكلم مسهلة أى: أفأخبركم؟ .

{ بِخَيرٍ مِنْ ذَلِكُمْ } : تقرير لما ذكر من كون جنس المآب خيرًا من متاع الدنيا ، والوقف على ذلك ، وكأنه قيل: أخبرنا ما هو فأجاب بقوله

{ لِلّذينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِم جَنّاتٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِها الأنْهارَ خالدينَ } : حال من الذين مقدرة .

{ فِيهَا وأزْوَاٌج مُطَهَّرةٌ ورِضْوانٌ مِنَ الله } : ف { لِلّذين } خبر ، و { جَنّات } مبتدأ ، و { عِنْدَ } متعلق بما تعلق به ، أو حال من ضمير فيه ويجوز أن يكون الوقف على { اتَّقَوْا } فيتعلق { لِلّذين } بخبر ، { عِنْدَ } خبر ، و { جَنّاتٌ } مبتدأن أن يكون الوقف ، على { عِنْدَ رَبِّهِم } فيتعلق بخبر ، فيكون جنات خبر المحذوف ، أى: هو جنات . وقرىء: جنات بالجر على الإبدال من خبر ، وهو مؤيد للوجه الأخير الذى هو أن جنات خبر لمحذوف ، فإن الإخبار بالشىء عن الشىء إذ قلنا: هو وأبدله منه بدلًا مطابقًا سواء في الكم بأن هذا هو هذا ، والمراد بالذين اتقوا: من اتقى افصرار على الشرك ، أو الكبيرة ، وقال ابن عباس في رواية عنه: أراد المهاجرين والأنصار ، وغيرهم مثلهمن ومعنى تطهير الأزواج: خلقهن بعد الموت ، وخلق الحور بلا دمن ولا غائط ، ولا حيض ، وغيره مما يستقدر وقرأ عاصم ورضوان بضم الراء وهو لغة ، وكذا قرأ في جميع القرآن إلا قوله: { منء اتبع رضوانه } فانه قرأة بالكسر . قال ابو سعيد ، قال رسول الله A: « يقولُ اللهُ عزّ وجلّ لأهل الجنة يأهل الجنة ، فيقولون: لبيك يا ربنا وسعديك والخير كله بيديك ، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك ، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك . فيقولون: فأى شىء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده ابدا » .

{ وَاللهُ بَصِرٌ بالعبادِ } : أى بأعمالهم كلهم فيجازى محسنم بإحسان ومسيئهم بإساءة ، أى إحسان ، أى إساءة . وقيل أراد بالعباد: الذين اتقوا أى عليم بتقواهم ، فجزاهم بالجنة ، والأزواج المطهرة ، والرضوان ، بدأ الله بنعمة الدنيا وهن: النساء ، وما بعدهم ، وذكر النعمة الوسطى ، وسطًا وهى الجنة ، وذكر أعلاها آخرا وهى الغاية ، وهى رضوان الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت